تعهّد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، أمس، في حال انتخابه مجدداً رئيساً في 18 أبريل المقبل، بعدم إنهاء ولايته والانسحاب من الحكم بعد تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة يحدد تاريخها إثر «مؤتمر وطني».

وقال بوتفليقة في رسالة نقلها التلفزيون الرسمي مساء أمس: «أتعهّد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة» يتم تحديد تاريخها من خلال «مؤتمر وطني» يُنظم بعد اقتراع 18 أبريل المقبل، وأتعهد بعدم الترشح لتلك الانتخابات» المبكرة، مؤكداً بذلك ترشحه لاقتراع أبريل.

وشهد يوم أمس استمرار الاحتجاجات في الجزائر رفضاً لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية جديدة بعد أن قدم أوراق ترشحه مدير حملته عبدالغني زعلان، وهو ما أثار جدلاً واسعاً، ففي حين أكدت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أنه ليس مطلوباً أن يقوم أي مترشح بذلك بنفسه.. أكد عبدالوهاب دربال، رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر، أنه يتعين على كل المرشحين في الانتخابات الرئاسية تقديم أوراق ترشحهم شخصياً.

وتصاعدت حدة الاحتجاجات في الجزائر قبيل ساعات من تقديم زعلان أوراق ترشح بوتفليقة رسمياً لولاية خامسة، التي سرعان ما قوبلت برفض الشارع وعدد من الأحزاب الذين انسحبوا من السباق.

وتظاهر عشرات الآلاف في عدة مدن جزائرية على غرار الجزائر العاصمة ووهران وعنابة والبويرة وقالمة، مطالبين بوتفليقة مجدداً بعدم الترشح لولاية جديدة. كما تظاهر مئات الطلاب في عدد من الجامعات الجزائرية ضد ترشح بوتفليقة، فيما انتشرت قوات الأمن حول مقر المجلس الدستوري، حيث يقدّم المترشحون أوراق ترشحهم للانتخابات الرئاسية.

في هذه الأجواء، وفي رد فعل إزاء خطوة ترشّح بوتفليقة رسمياً، أعلن رئيس حزب طلائع الحريات، رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس الانسحاب من السباق الرئاسي، بعد خطوة مماثلة قامت بها حركة مجتمع السلم، وحزب العمال الذي ترأسه لويزة حنون، بينما تم رفض أوراق ترشح غاني مهدي لأسباب إدارية.