تقارير «البيان »

الجيش الليبي نحو بسط سيطرته الكاملة على الحدود

بدخول مناطق تمسة وأم الأرانب والقطرون والعوينات وغات وفنقل وتراغن، يكون الجيش الليبي سيطر بالكامل على مناطق الجنوب الغربي، وبسط نفوذه على الحدود مع الجزائر (982 كيلومتراً) وتشاد (1055 كيلومتراً) والنيجر (354 كيلومتراً) إضافة إلى الحدود مع مصر (1150 كيلومتراً) والسودان (383 كيلومتراً) ولم تبق خارج سيطرته سوى الحدود الشمالية الغربية مع تونس (459 كيلومتراً)، وبذلك يكون الجيش قد سيطر على 3924 كيلومتراً، من جملة حدود الجغرافيا الليبية الشاسعة الممتدة على مليون و750 ألف كيلومتر مربع.

ومنذ منتصف يناير الماضي، أطلق الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر، حملة تحرير وتطهير إقليم فزان الغني بالثروات والمفتوح على مناطقة الصحراء الكبرى، والذي تمتد مساحته على 551٬170 كيلومتراً مربعاً ويبلغ عدد سكانه حوالي 440 ألف نسمة.

سيطرة كاملة

وقال الناطق باسم القيادة العامة أحمد المسماري إن قوات الجيش الليبي سيطرت على الحدود المشتركة مع النيجر والجزائر وتواصل ملاحقة الجماعات الإرهابية وتطهير بعض جيوب الإرهابيين.

وأضاف «المعابر الحدودية بين ليبيا والجزائر تحت سيطرة قوات الجيش بشكل كامل وأن عمليات التطهير والتمشيط والملاحقة جارية»، لافتاً إلى أن قوات الجيش تعمل على حسم المعارك بشكل كامل وأن الوجود العسكري جنوب البلاد حد من انتشار ظاهرة الهجرة غير الشرعية في البلاد.

وقد انتقلت المعابر الحدود مع الجزائر والنيجر وتشاد إلى سلطة الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني، وهي المنبثقة عن مجلس النواب، وتتخذ من مدينة البيضاء (شرق) مقراً.

من جهتها، أعلنت مصادر عسكرية ليبية لـ«البيان» أن هناك اتفاقاً حاصلاً بين القيادة العامة وبين السلطات التشادية للتعاون في ما بينها على تأمين الحدود المشتركة، وخاصة في ظل تهديدات إرهابية يشكلها المتمردون التشاديون المتحالفون مع جماعات إرهابية ليبية، وعصابات متخصصة في التهريب والاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.

ويشير المتابعون للملف الأمني في ليبيا إلى أن المساحة الشاسعة للبلاد، وطول الحدود، يتطلبان إمكانيات استثنائية لحمايتهما، ولكن تبقى الحاجة الأكبر إلى سلطة مركزية قوية قادرة على إنفاذ القانون وممارسة سلطاتها الكاملة على أراضيها، والارتباط بعلاقات قوية مع دول الجوار للتعاون على ضبط الحدود.

ورجحت المصادر أن تتجه قوات الجيش بعد الانتهاء من تمشيط مناطق الجنوب الغربي إلى منطقة الحمادة الحمراء التي تمتد من وادي الشاطئ وجبل الحساونة في الجنوب، أو بحر رمال أوباري في الجنوب الغربي إلى جبل نفوسة المتاخم لطرابلس شمالاً، وتغطي مساحتها 84,000 كيلومتر مربع بامتداد 440 كيلومتراً من الشرق إلى الغرب و190 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، وهي ذات بيئة قاحلة وتتقاطع بها العديد من الوديان الجافة.

ووفق المراقبين، فإن هذه الخطوة، ستساعد على توحيد القوات المسلحة الخاضعة لإمرة حفتر مع القوات التابعة لرئاسة أركان حكومة الوفاق، وهو ما يبدو ظاهراً من خلال تصريحات معاون رئيس الأركان العامة لشؤون التدريب التابع لحكومة الوفاق سالم جحا الذي أكد أنه لن يتم تشكيل أي قوة موازية للقوات المسلحة التابعة للقيادة العامة بقيادة حفتر وسيكون أولى أولوياتنا في رئاسة الأركان بالمنطقة الغربية توحيد المؤسسة العسكرية، وفق تعبيره.

خطوة حاسمة

وما ورد على لسان جحا يمثّل القوات العسكرية المحترفة، وليس الميليشيات الخارجة عن القانون وذات الأجندات الإيديولوجية، وهو ما يعني أن الحل بدأ يقترب بعد الخطوة الحاسمة التي اتخذها الجيش الليبي في الجنوب، والتي أشاد بها مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة، المهدي المجربي، عندما قال إنها ستسهم كثيراً في تنفيذ الاتفاقات الأمنية مع دول الجوار، خاصة فيما يتعلق منها بموضوع القوة المشتركة الرباعية لمراقبة وحماية الحدود.

وأضاف أن العمليات العسكرية في الجنوب ستضع حداً أيضاً للجريمة المنظمة، مثل الاتجار بالبشر، والسلاح، والجماعات الإرهابية، وتعمل على فرض سلطة الدولة على كامل التراب الليبي، وتحقق الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية مع دول الجوار وفي منطقة الساحل ككل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات