«المرصد السوري» ينفي إعلان ترامب استعادة كامل الأراضي من «داعش»

«قسد»: لن نقتحم الباغوز قبل إجلاء كل المدنيين

مركبات عسكرية تركية تتجه نحو ريف إدلب من معبر باب الهوى الحدودي | أ. ف.ب

أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان، وجود مئات المقاتلين في الباغوز بريف دير الزور، في تضارب مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القضاء على تنظيم داعش في سوريا، وسط إعلان قوات سوريا الديمقراطية، أنها لن تقتحم قرية الباغوز، إلا بعد التأكّد من إجلاء المدنيين.

ونفى المرصد السوري لحقوق الإنسان ما ذهب إليه ترامب، إذ ذكر أنّ تنظيم داعش لا يزال يتواجد بالمئات داخل الباغوز. وقال رئيس المرصد رامي عبد الرحمن: «ما قاله ترامب غير صحيح، لا يزال مقاتلو داعش داخل مزارع الباغوز بالريف الشرقي لدير الزور ونعتقد أن مدنيين هناك أيضاً».

وكان ترامب، أعلن أنّ الأكراد استردوا كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش، في تناقض مع رواية قائد قوات سوريا الديمقراطية الذي قال إن الأمر سيستغرق أسبوعاً آخر.

وأضاف ترامب خلال مخاطبته القوات الأمريكية في قاعدة إلميندورف - ريتشاردسون المشتركة خلال توقف للتزود بالوقود في ألاسكا: «سيطرنا للتو كما تعرفون، سمعتم عن 90 في المئة ثم 92 في المئة من الخلافة في سوريا، الآن سيطرنا على 100 في المئة أراضي داعش».

لا اقتحام

على صعيد متصل، أكّدت قوات سوريا الديمقراطية، أنها لن تقتحم قرية الباغوز، على الحدود العراق، إلا بعد التأكّد من إجلاء المدنيين بشكل كامل. ونقلت وكالة رويترز عن مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي، قوله: «قواتنا لن تقتحم الباغوز وتعلن تحريرها إلا بعد التأكد من إجلاء المدنيين، نتوقع معركة شرسة مع فلول مقاتلي داعش في الباغوز»، مشيراً إلى أن مقاتلي تنظيم داعش لا يزالون محاصرين في آخر جيب لهم في الباغوز.

غارة تحالف

إلى ذلك، أعلن التحالف الدولي، أنّه شنّ غارة في سوريا أدّت إلى مقتل الفرنسي فابيان كلان الذي تبنّى باسم التنظيم المتطرّف اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس. وقال التحالف في تغريدة على «تويتر»، إنّه شنّ غارة في الباغوز، الجيب الأخير للمتطرّفين شرق سوريا، قتل فيها مسؤولا فعالا عن الدعاية في تنظيم داعش يطلق عليه اسم أبو أنس الفرنسي، ويعرف أيضاً باسم فابيان كلان. وشدّد التحالف، على أنّه «يواصل استهداف تنظيم داعش في سوريا، وفي الوقت نفسه منعه من العودة مجدّداً إلى المناطق المحرّرة»، مشيراً إلى أنّ المتطرّفين يواصلون التخطيط لشنّ هجمات في جميع أنحاء العالم.

حصيلة

قالت الأمم المتحدة، أمس، إنّ ما لا يقل عن 84 شخصاً، ثلثاهم أطفال، لقوا حتفهم منذ ديسمبر الماضي وهم في طريقهم إلى مخيم الهول في شمال شرق سوريا بعد أن هربوا من تنظيم داعش بمحافظة دير الزور. وصرّح الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لايركه، خلال إفادة صحافية: «هناك تقرير عن علاج 175 طفلاً بمستشفيات من أعراض طبية ناجمة عن سوء حاد في التغذية»، مشيراً إلى فرار نحو 13 ألفاً من دير الزور الأسبوع الماضي، ووصول الكثيرين منهم إلى الهول. وأوضح أنّ النزوح الجماعي مستمر في رحلة طويلة وشاقة للغاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات