تقارير «البيان»: هوس أمني في قطاع غزة

ما إن تتجول في شوارع غزة حتى تتفاجأ بوجود حواجز أمنية في كافة شوارع القطاع الرئيسة والفرعية، يقف عليها عناصر من أجهزة الأمن يدققون في السيارات المارة وركابها، قبل السماح لهم بالمرور من الحاجز.

هذه الحواجز لم تنتشر في شوارع القطاع بهذه الكثافة إلا بعد محاولة ضباط الموساد الإسرائيلي الذين تواجدوا في غزة لفترة من الزمن، لإتمام مهمة لهم لم تعرف تفاصيلها حتى الآن، ولكنها فشلت بعد كشف وجودهم على حاجز عسكري شرق خانيونس في الـ 13 من نوفمبر الماضي.

اشتباكات

محاولة انتهت باشتباك مع عناصر المقاومة في المكان قبل هروب عناصر الموساد الإسرائيلي إلى السياج العنصري الفاصل شرق خانيونس بتغطية من الطائرات الإسرائيلية بعد كشف أمرهم، نتج عنها استشهاد سبعة من عناصر المقاومة في المكان بعد إطلاق النار عليهم من الضباط الإسرائيليين، بمساندة الطائرات التي قصفت تجمعات المقاومة.

عملية كانت بمثابة صدمة لأهالي غزة والمقاومة بوجود ضباط الموساد في القطاع يتجولون في سيارات فلسطينية، كشفها عناصر المقاومة، أدت في النهاية لفشل مهمتهم.

وقتل خلال الاشتباك مع عناصر المقاومة ضابط إسرائيلي تم سحبه للأراضي المحتلة من خلال سيارات استخدمها ضباط الموساد في تحركاتهم داخل غزة، قبل قصفها قرب السياج الفاصل بعد انسحاب الضباط للأراضي المحتلة.

وكانت إسرائيل أعلنت عن تدريب مشترك مع عساكر من عدة دول أوروبية في المكان ذاته الذي كانت ستنفذ فيه مهام ضباط الموساد، وأدى تدخلهم خلال التدريب لإنقاذ الضباط من فكي عناصر المقاومة في اللحظات الأخيرة.

عملية فاشلة

وعلى أثر هذه العملية الفاشلة للموساد، شددت الأجهزة الأمنية وعناصر المقاومة قبضتهم في غزة بوضع الحواجز على كافة المفترقات والشوارع للتأكد من السيارات المارة والركاب، ضمن الهوس الأمني الذي ساد في القطاع.

وقد يطلب بعض عناصر الأمن من السائق التعريف عن نفسه أمام الحاجز للتأكد من هويته قبل المرور على الحاجز، خاصة بعد أعلنت إسرائيل أن العملية فشلت بعدما أوقف عناصر المقاومة سيارة ضباط الموساد للتأكد من هوياتهم، ولاحظ حينها عناصر المقاومة وجود سيدة بين رجلين في كرسي خلفي للسيارة من عائلات مختلفة، خلافاً للعادات والتقاليد السائدة في القطاع بوجود السيدات في مكان بعيد عن الرجال أو بجانب السائق لتجنب الاحتكاك، مما أدى لكشف العملية وإفشالها.

وكشفت مصادر أمنية عن تسجيلات للعملية التي نفذها ضباط الموساد في القطاع، تم الكشف خلالها عن متعاونين مع الاحتلال في غزة من خلال تسجيل فيديو عن مهامهم في العملية وشراء السيارات الخاصة بتنقلات ضباط الموساد، أدت فيما بعد لنشر صور ضباط الموساد بعد تعقب تحركاتهم ومعرفة أماكن سكنهم وتفاصيل الفترة التي أقاموا فيها في القطاع في عملية تحرٍّ معقدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات