شدّدت معالي د. أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، رئيسة المجموعة الاستشارية البرلمانية الدولية رفيعة المستوى المعنية بمكافحة الإرهاب والتطرّف، على أنّ التهديد الذي يشكله المقاتلون الإرهابيون الأجانب في مناطق عدة، جراء انتشار تنظيمات الإرهاب، مثل داعش والقاعدة وغيرهما.
كشف عن قصور تشريعي كبير في التعامل مع هذا التحدي، الأمر الذي يؤكّد الحاجة لتعزيز التعاون في مجالات تبادل المعلومات، وأمن الحدود، والتحقيقات، والإجراءات القضائية والقوانين والتشريعات، وترحيل المقاتلين، وتحسين إجراءات الوقاية، ومعالجة الظروف المؤدية لانتشار الإرهاب والتطرف، ومنع ومكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية.
وأكّدت معاليها في ختام أعمال المؤتمر الإقليمي للاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الأقصر المصرية، على أنّ دولة الإمارات تعمل على دعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والتطرف بشتى الطرق، سواء من خلال بناء النموذج والقدوة على صعيد التسامح والتعايش والاعتدال وقبول الآخر، من خلال بناء المشتركات الإنسانية من القيم والمبادئ النبيلة، وتفكيك العلاقة المزعومة بين الأديان والإرهاب.
وأضافت معاليها: «هناك العديد من التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، حيث يزداد التهديد الإرهابي تعقيداً، مع تمكن الجماعات المتطرفة والإرهابية من الحصول على أسلحة متطوّرة، واستخدام وسائل التكنولوجيا لتجنيد آلاف المقاتلين من حول العالم، وتمويل عملياتها والتخطيط لها عن بعد.
وعلى الرغم من تحقيق تقدم ضد هذه الجماعات، خاصة في العراق وسوريا، إلا أن جهود العالم في هذا الاتجاه، لا بد أن تستمر، لا سيّما مع بروز تحديات جديدة، منها عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وخطر ظهور خلايا إرهابية في مناطق جديدة».
مواجهة إرهاب
في السياق، رأت الشعبة البرلمانية لدولة الإمارات، أن مواجهة الإرهاب والتطرف بطبيعتهما المعقدة والعالمية، يجب أن تركز على عنصرين أساسيين، أولهما أن تكون استراتيجيات مكافحة التطرف والإرهاب عالمية، بما في ذلك عبر توفير الموارد وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول، مع الأخذ بالاعتبار السياقات الخاصة لكل دولة أو منطقة.
وأن تكون الاستجابة شاملة، تبدأ بمعالجة جذور التطرف، ومكافحة عمليات التجنيد، وصولاً لقطع التمويل عن الجماعات الإرهابية، وحرمانها من السيطرة على الأراضي أو حيازة الأسلحة، وإعادة تأهيل ودمج المقاتلين الإرهابيين السابقين.
دعم وجهود
وأكدت الشعبة البرلمانية، على أنّ دولة الإمارات ستواصل بذل المزيد من الجهود، من أجل القضاء على تهديدات التطرف والإرهاب، ولن تتوانى عن تقديم الدعم للجهود الإقليمية والعالمية لتحقيق التنمية والعدالة والاستقرار، وبما يتناغم مع القانون الدولي.
مشيرة إلى دور المجلس الوطني الاتحادي في مكافحة الإرهاب والتطرّف، سواء من خلال ترؤس معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي للمجموعة الاستشارية رفيعة المستوى، التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، المعني بمكافحة الإرهاب والتطرف، أو من خلال المساهمة الفاعلة في إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف، ودورها الفاعل على صعيد الدبلوماسية البرلمانية.
ركائز
وأشار وفد الشعبة البرلمانية، إلى أهمية التصدي لتهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب، والتحديات ذات الصلة لمكافحة هذه الآفة، ويتحتم ذلك على البرلمانات الوقوف معاً، وتعزيز الجهود ضمن الركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، ويشمل ذلك، تبادل أفضل الممارسات والخبرات، وبناء شراكات وتحالفات دولية.
مشيرة إلى أن دولة الإمارات تشارك بفاعلية في العديد من التحالفات الإقليمية والدولية لمحاربة الجماعات الإرهابية، ومنها التحالف الدولي لمحاربة داعش، والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
إجراءات وتدابير
وأكّد وفد الشعبة البرلمانية، على أهمية قطع التمويل عن الجماعات الإرهابية، واتخاذ إجراءات وتدابير مشتركة لكشف ومحاسبة الدول الداعمة والممولة للإرهاب. ونوهت الشعبة بأن دولة الإمارات تعمل مع العديد من الشركاء الإقليميين والدوليين، للتصدي لممولي الإرهاب ومروجيه، ومن يوفرون له الغطاء الإعلامي والأيديولوجي.
ودعت الشعبة، الدول المشاركة، إلى الوفاء بالتزاماتها، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات والمعاهدات الصادرة بهذا الشأن.
والتأكيد على أهمية الحوار والتفاهم، ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، الذي من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية، التي تحاصر جزءاً كبيراً من البشر، وأهمية تحقيق مبدأ المواطنة، القائم على المساواة في الواجبات والحقوق، التي ينعم في ظلالها الجميع بالعدل.
