انتشرت ظاهرة المولدات الكهربائية في قطاع غزة، والتي ارتبطت بقلة كميات الكهرباء المتوفرة من شركة التوزيع الرسمية، وأصبحت تباع للمواطنين في ساعات انقطاع الكهرباء عن منازلهم بتكلفة عالية، للتخفيف من معاناتهم بعيداً عن الشركة وبدون تراخيص رسمية، ضمن حاجة المواطنين للبدائل.
وسبق هذه الظاهرة المولدات الفردية صغيرة الحجم التي تغذي منازل المواطنين، والتي كانت مصدراً للإزعاج بتكلفة عالية، وسببت مشاكل متنوعة لدى المواطنين، وبدأت شركة توزيع الكهرباء بملاحقة أصحاب المولدات التجارية فيما يخصها من عمل، بعيداً عن التراخيص لأن التراخيص من اختصاص سلطة الطاقة.
وتعتبر شركة توزيع الكهرباء هي الجهة الوحيدة المصرح لها بتوزيع الكهرباء في قطاع غزة، ولا يمكن التعاطي مع أي جهة أخرى إلا وفق القانون، لكن المولدات المنتشرة في قطاع غزة تكاثرت في الفترة الأخيرة بعد تفاقم أزمة الكهرباء، ضمن المشاريع التي يسعى أصحابها لتحقيق الربح الكبير من تشغيلها واستغلال حاجة المواطنين للطاقة.
وقال مدير الإدارة التجارية والعناية بالزبائن في شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة المهندس إيهاب أبو صفية، إن الكثير من التمديدات والمولدات غير آمنة بدون وقاية أو سلامة، وقد تسبب حوادث، ولذلك تتجه الشركة للحفاظ على حياة المواطنين، خاصة بعدما وصلت حوادث الوفاة من المولدات إلى أكثر من خمس حالات في قطاع غزة.
تراخيص
وأوضح أن الشركة تعمل على عدة محاور، بدأتها بالطلب من سلطة الطاقة بضبط هذه الظاهرة من الناحية القانونية، ويوجد حالياً توجه لدى وزارة الحكم المحلي لضبط قانوني مرتبط بالتراخيص، والوضع البيئي بمكان المولدات المنتشرة.
وذلك بالتزامن مع منع التعدي على شبكة الكهرباء، ومتابعة أصحاب المولدات الذين اتجهوا لسرقة الكهرباء من الشركة وبيعها للمواطنين على أنها من مولد بنفس تعرفة المولد، والتي وصلت ما يقارب 3.5-4 شيكل (دولار واحد) للكيلو، واصفاً إياها بالتعرفة الاحتكارية.
تفتيش يومي
وأضاف أبو صفية لـ«البيان»: اتخذنا قرارا صارما بتحويل أي قضية مولدات مباشرة إلى النيابة العامة لدحض كثير من التهم، فلدينا طواقم تفتيش يومي تعمل على فصل الخطوط المتشعبة والتي تشكل خطراً على الحياة، وتم إخطار أصحاب المولدات لتنظيم وضع شبكتهم لتكون آمنة ولا تشكل خطراً على حياة المواطنين.
12
مُنذ عام 2008 يُعاني قطاع غزة من أزمة انقطاع التيار الكهربائي المستمر، التي قد تصل من 3 ساعات إلى 12 ساعة، حسبما أكدت أخيراً مُديرة مركز بناة الغد من غزة آمال خضير.
وتعرض القطاع الفلسطيني لأربعة حروب في فترات متقاربة طالت معظم مناحي الحياة بما فيها شبكات الكهرباء.
وأضافت خضير - خلال حديث تلفزيوني - إنَّ هذه الأزمة تؤثر على كل مناحي الحياة في قطاع غزة، على التعليم والجانب الصحي، وكذلك على الجانب النفسي والاجتماعي وعلى كل مناحي الحياة، موضحة أنَّ أزمة انقطاع التيار الكهربائي ما زالت مستمرة، إذ أنها تؤثر بالسلب على مواكبة العملية التعليمية في قطاع غزة.
وأعربت عن قلقها الشديد من تداعيات أزمة الكهرباء على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيثُ تؤكد أن تفاقم الأزمة وتقليص ساعات وصل التيار الكهربائي تُؤدي إلى تدهور خطير في مستوى الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة الخدمات الصحية، وخدمات صحة البيئة، بما فيها العملية التعليمية.
