دعت دولة الإمارات، إلى تعزيز العمل العربي المشترك، وتكثيف الجهود وتكاتف الإمكانات، حفاظاً على الصحة العامة والتماسك ومنع انتشار الأوبئة، مشددة على ضرورة العمل أيضاً على تطبيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.
وأكّد معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، خلال ترؤسه أعمال الدورة العادية الـ«51» لمجلس وزراء الصحة العرب في القاهرة، أنّ الدورة الحالية تنعقد .
كما سابقاتها في ظل ظروف صعبة بالغة الحساسية والدقة تمر بها الدول العربية الشقيقة، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك، وتكثيف الجهود وتكاتف الإمكانات حفاظاً على الصحة العامة والتماسك ومنع انتشار الأوبئة، والعمل على تطبيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.
وأشار معاليه إلى أن العالم يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في تاريخ البشرية هي الثورة الصناعية الرابعة، وما تنطوي عليها من تقدم تكنولوجي سارع في عملية التطور في كثير من مناحي الحياة، وفتح آفاق رحبة لتحقيق تنمية شاملة مستدامة، موضحاً أنّ هذا التقدم فرض تحديات جديدة تتطلب رؤى إبداعية لمواكبة روح العصر ومستجداته.
وقال معاليه، إن مواكبة التقدم المتسارع الذي أحرزته البشرية يتطلب تعزيز الجهود ووضع الإمكانات المشتركة كافة، من أجل الاستجابة الفاعلة للتطورات الحديثة في العلوم الطبية التطبيقية كالعوامل البيولوجية والذكاء الاصطناعي وثورة علم الجينات وغيرها من هذه المواضيع، التي ينبغي أن نعد لها بشكل جيد.
وأن نعمل على تغيير أنماط التعلم والتدريب والتأهيل السائدة في بلداننا لترقى إلى مستوى هذا التطور. وقدم معاليه في كلمته، خالص التعازي لمصر في ضحايا حادث القطار، سائلاً الله تعالى أن يتقبلهم من الصالحين ويلهم أهلهم الصبر والسلوان.
مناقشة مقترحات
وناقشت الجلسة عدة موضوعات مهمة مدرجة على جدول أعمالها، منها مناقشة أنشطة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الصحة العرب بين دورتي المجلس العاديتين «49» مارس 2018 و«51» فبراير 2019، والمجلس العربي للاختصاصات الصحية، والتجارب الناجحة والرائدة للدول العربية الأعضاء في المجال الصحي.
وتمت مناقشة مقترح الاحتفال باليوم العربي للصحة وجائزة الطبيب العربي، وتوحيد التشريعات الصحية في الدول العربية والهيئة العربية لخدمات نقل الدم، وتوصيات الملتقى العربي حول الصحة الإنجابية تحت عنوان «تطوير مهارات القابلات والممرضات العاملات في مجال الصحة الإنجابية»، والمنتدى الوزاري العربي السنوي في مجال زرع الأعضاء والأنسجة والخلايا البشرية والتبرع بها، والكلمة الموحدة لمجلس وزراء الصحة العرب بجنيف مايو 2019، والمركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية.
أجندة اجتماع
وتضمّن جدول الأعمال مشروع إنشاء المركز العربي للتعاون والبحوث حول فيروس نقص المناعة «الإيدز»، المقدم من الجزائر ومشروع إنشاء المركز العربي للأبحاث الطبية والمعملية المقدم من مصر، وتحسين صحة الأمهات والأطفال والمراهقات في المنطقة العربية.
ومذكرة التفاهم الموقعة بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما يبحث دعم الدول الأعضاء التي تستضيف اجتماعات المجلس واللجان والأنشطة والدورات التدريبية المتخصصة في المجالات الصحية، والصندوق العربي للتنمية الصحية، وموعد ومكان انعقاد الدورة العادية «53» لمجلس وزراء الصحة العرب.
بنود
وتضمّن جدول الأعمال بنداً حول ما يستجد من أعمال، والذي يبحث عدداً من الموضوعات المهمة منها: بيان الدورة الرابعة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية بشأن أزمة النازحين واللاجئين، ودعم جهود الجمهورية اليمنية في إعادة الإعمار والتنمية، ودعم الصومال في مساعيها نحو تنفيذ خطة التنمية الصومالية وإعفائها من الديون.
وضم وفد الدولة المشارك في الاجتماع، جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والدكتور حسين عبد الرحمن الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع المراكز والعيادات الصحية، وناصر خليفة البدور الوكيل المساعد في وزارة الصحة، وفضل سالم البادي الملحق الصحي بسفارة الدولة بالقاهرة.
