أكد السفير الأمريكي السابق لدى اليمن، جيرالد فييرستين، أن المملكة العربية السعودية شريك استراتيجي في الحرب على الإرهاب، واصفاً إيران في الوقت نفسه بـ«كابوس الشرق الأوسط»، في وقت دعا وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، إلى وضع حد للانتهاكات الإيرانية لحقوق الإنسان.

وقال فييرستين، كما نقلت عنه «العين الإخبارية»، إن هناك كثيراً من نقاط التلاقي بين السعودية والولايات المتحدة، حيث أسهمت المملكة في الحرب على الإرهاب، وعملت جنباً إلى جنب مع واشنطن بقوة في هذا الصدد.

وأضاف فييرستين، إن الرياض وواشنطن تشتركان في وجهة النظر ذاتها، المرتبطة باستقرار الشرق الأوسط، وكذلك مواجهة إيران، التي تعد كابوساً في المنطقة، إذ يهدد برنامجها النووي السلام والأمن العالميين.

وأوضح فييرستين، الذي عمل أيضاً مساعداً لوزير الخارجية الأمريكي في الشرق الأدنى، أن مواجهة إيران باتت التحدي الأول للقضاء على الإرهاب العالمي، لافتاً إلى أن القضاء على خطر طهران يتطلب هزيمة تنظيم داعش، والحوثيين في اليمن، وتحجيم دور ميليشياتها بالعراق.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعرف جيداً أن التحدي الأول هو الاستقرار والأمن، مشدداً على أنها عازمة على مواجهة إيران، الأمر الذي يلقي بظلال إيجابية على الاستقرار في المنطقة.

انتهاكات إيران

في غضون ذلك، أكد عادل الجبير، دعم المملكة للحكومة الشرعية في اليمن، ودان ممارسات ميليشيا الحوثي الموالية لإيران بحق المدنيين، ورفضهم إيصال المساعدات للمدنيين.

وقال الوزير الجبير، خلال كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس، إنّ المملكة، تشهد تطوراً في جميع المجالات. وأكد أن موقف المملكة واضح في اليمن، إلى جانب الشرعية وإدانتها للانتهاكات الحوثية المرعية من إيران. وأضاف، إن المملكة توفر جميع أنواع الدعم للشعب اليمني لتجاوز محنته. ودعا الجبير إلى وضع حد للانتهاكات الإيرانية لحقوق الإنسان، وخصوصاً في الأهواز.

وفيما يتعلق بالملف السوري، أكد أنه على المجتمع الدولي العمل بسرعة لإنهاء الأزمة السورية. وكان الجبير أكد مطلع الشهر الحالي، أن السعودية «تتطلع إلى نتيجة تحفظ استقلال سوريا ووحدتها وتؤدي إلى إبعاد القوات الخارجية منها».

وعن القضية الفلسطينية، كرر وزير الدولة للشؤون الخارجية، موقف المملكة الثابت، قائلاً: «نطالب بحل يضمن حقوق الفلسطينيين وفق القرارات الدولية وحدود 67». أعلن البيت الأبيض أن جارد كوشنر، كبير المستشارين للرئيس دونالد ترامب، والممثل الخاص للمفاوضات الدولية جايسون غرينبلات، والممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران بريان هوك، عادوا إلى المملكة العربية السعودية، والتقوا خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.