ندّد خبراء ومحللون سعوديون، بسياسة تنظيم الحمدين عبر التباكي بعبارات السيادة، دون اتخاذ أي خطوات عملية جادة تجاه الاستجابة للمطالب التي قدمتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لحل الأزمة.
وأكّد المحلّلون لـ «البيان»، أنّ طلب قطر أمام مجلس حقوق الإنسان محاسبة دول المقاطعة، وخطابها السياسي الرث في المحافل الدولية، يعكس مشكلة جوهرية في الاستراتيجية القطرية للخروج من الأزمة، موضحين أنّ قرار دول الرباعي العربي بمقاطعة تنظيم الحمدين، قطع الطريق على الدعم القطري للتنظيمات المتطرفة، وحوّل المخطّطات القطرية التخريبية من السرية إلى العلن.
وقال أستاذ العلاقات الدولية د. أسامة مطرفي، إنّ الخطاب القطري أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، لم يأت بجديد يجعل المنظمة الدولية تلتفت للأزمة، مشيراً إلى أنّ الحل بيد الدوحة عبر تنفيذ مطالب الدول الأربع والتوقف عن دعم الإرهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتصبح جاراً وشريكاً موثوقاً.
من جهته، اعتبر الباحث السياسي د.ماجد بن عمر المجحدي، أنّ تصريحات وزير الخارجية القطري عن محاسبة المتسببين في مقاطعة بلاده، هو تباك وقفز على الحقائق التي أدركها المجتمع الدولي بالوثائق والأدلة.
وأضاف المجحدي، إنّ السعودية ومصر خاضتا صراعاً طويلاً ضد أشرس أشكال التطرف الديني المسلَّح في السنوات الماضية، والذي تمثل في مكافحة الصعود المريع لتنظيم داعش الذي تقوم جذوره الايديولوجية على معتقدات «الإخوان» الذين ترعاهم الدوحة وتحتضنهم وتدعم ايديولوجيتهم التي تشكل خطراً مدمراً على دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وكل المنطقة.
إلى ذلك، رأى الكاتب والمحلل السياسي د. معاذ الجفري، أنّ محاولات قطر تذكير مجلس حقوق الإنسان للمرة الثانية بأزمتها المنسية، هي محاولة من يلقي حجراً في محيط واسع، حيث إنّ الدوحة تعرف اتجاهات الحل وأقصر طرقه لكنها تتغافل عن ذلك مكابرة بذريعة السيادة، مشيراً إلى أنّ السعودية والإمارات والبحرين ومصر مصممون على التمسك بشروط المصالحة مع قطر دون أي تنازل.
ولفت إلى أنّ النظام القطري ارتكب خلال السنوات التي سبقت المقاطعة انتهاكات جسيمة، سراً وعلناً بهدف شق الصف الداخلي السعودي، والتحريض على الخروج على الدولة، والمساس بسيادتها، واحتضان جماعات إرهابية وطائفية متعددة تستهدف ضرب الاستقرار في المنطقة، ومنها الإخوان وداعش والقاعدة، والترويج لأدبيات ومخططات هذه الجماعات عبر قناة الجزيرة، فضلاً عن دعم نشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف في السعودية، وفي البحرين.