أكدت مصادر في دير الزور لـ«البيان» أن إيران بدأت تتحرك بسرعة في الآونة الأخيرة لإعادة إعمار بعض المناطق المدمرة في ريف دير الزور من خلال مساعدة بعض الموالين لها، في الوقت الذي تشارف معارك «داعش» على الانتهاء في الباغوز شرقي الفرات، فيما طالبت موسكو ودمشق برحيل القوات الأمريكية من الأراضي السورية.

وكشف المصادر عن مساع إيرانية للبناء وجذب المدنيين من شرقي الفرات إلى غربيّه، من أجل تفريغ تلك المناطق من السكان، لافتاً إلى أن الأحداث الأمنية الأخيرة من تفخيخ وتفجيرات قد تكون من تدبير الميليشيات الإيرانية لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأكد ناشطون محليون أن إيران عرضت المساعدة لوجهاء من مدينة البوكمال، من أجل إعادتهم إلى بيوتهم المدمرة لتطبيع الحياة في تلك المدينة، إلا أن نسبة الرافضين للعودة كبيرة.

وأشار الناشطون إلى وجود حالة من التنافس الإيراني مع الولايات المتحدة لبناء ما تم تدميره في الحرب، معتبرين أن هذه وسيلة إيرانية لقبول وجودها بعد نهاية «داعش» في آخر معاقله، مؤكدين أن شركات مقاولات إيرانية زارت المنطقة في الآونة الأخيرة لتقييم حجم الدمار في الريف الغربي من دير الزور.

المساعي الإيرانية في دير الزور، عززها ما يجري في ريف دمشق، وفي هذا السياق، قال نائب رئيس جمعية المقاولين في طهران (إيرج رهبر) إنه «تم إبرام مذكرة تفاهم بين إيران وسوريا لبناء 200 ألف وحدة سكنية».

بيان مشترك

وأصدرت روسيا وسوريا بياناً مشتركاً أمس، يدعو القوات الأمريكية إلى الرحيل والسماح للقوات الروسية والسورية بإجلاء لاجئين داخل مخيم في جنوب شرق سوريا، فيما رحبت باريس بقرار واشنطن الإبقاء على عدد من العسكريين الأمريكيين في شمالي سوريا.

وجاء في «البيان» «ندعو الولايات المتحدة التي توجد وحدات عسكرية لها على الأراضي السورية بصفة غير مشروعة إلى الرحيل عن البلاد».

ترقب فرنسي

وفي باريس، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أول من أمس أنّ بلاده تنتظر مزيداً من المعلومات عن الجنود الذين ستبقي عليهم الولايات المتحدة في سوريا، قبل أن تقرّر باريس ما إذا كانت سترسل قوات لحماية السوريين الأكراد.

وقال «لا يسعنا إلاّ أن نرحّب بالقرار الأمريكي الإبقاء على جنود في شمال شرق سوريا». مئات المدنيين ميدانياً، قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم داعش أمس إن حوالي 40 ألف مدني غادروا آخر بقعة يسيطر عليها التنظيم في سوريا بما يفوق التقديرات الأولية ويؤجل هجوماً أخيراً على الجيب. وقال المتحدث مصطفى بالي إن الرقم يضم نازحين من بلدة هجين التي تقع على نهر الفرات.

40000

قال مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم داعش أمس إن حوالي 40 ألف مدني غادروا آخر بقعة يسيطر عليها التنظيم في سوريا بما يفوق التقديرات الأولية ويؤجل هجوماً أخيراً على الجيب. وقال المتحدث مصطفى بالي إن الرقم يضم نازحين من بلدة هجين التي تقع على نهر الفرات.