سقط عشرات القتلى والجرحى، إثر اندلاع حريق هائل في محطة القطارات الرئيسية وسط القاهرة، وفيما وجّه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمحاسبة المتسبّبين، قبلت الحكومة استقالة وزير النقل التي تقدّم بها بعد الحادث.

ولقي 25 شخصاً على الأقل حتفهم في حادثة قطار مروعة نجم عنها حريق كبير داخل محطة رمسيس الرئيسية في القاهرة. وبدا أن القطار اصطدم بالحواجز الفولاذية الموجودة في آخر السكة بينما كان يسير بسرعة كبيرة، ما أدى إلى حريق كبير في محطة رمسيس التي اكتست جدرانها باللون الأسود جراء الحريق. وشوهد رجال الإطفاء وهم يحاولون إطفاء الحريق المندلع من حطام القطار المتناثر داخل المحطة، فيما كانت قوات الأمن تقوم بحراسة الموقع. ووفق وزارة الصحة، فقد قتل 25 شخصاً وجرح 40 آخرون إثر الحادث.

وأظهرت مشاهد من كاميرات مراقبة تم تناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي القطار وهو يسارع للاصطدام بالحواجز. وكشف النائب العام المصري نبيل صادق، سبب الحادث الدموي.ونقلت تقارير عن مكتبه أن جرار القطار رقم 2310 تقابل مع جرار آخر أثناء دورانه على خط مجاور عكس الاتجاه، مما أدى إلى تشابك المسارات، وحال ذلك دون استمرار سير الجرار المتسبب في الحادث.

وأضاف أن «قائد الجرار ترك قمرة القيادة دون اتخاذ أي إجراءات احترازية، وتوجه لمعاتبة قائد الجرار الآخر، الذي رجع إلى الخلف لفك الاشتباك، مما أدى إلى انزلاق الجرار المعني بالحادث دون قائده وبسرعة عالية، ليصطدم بالمصدّ الخرساني في نهاية خط السير داخل المحطة، ليقع الحادث».

وعلى الفور، أصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، توجيهاته للحكومة بمحاسبة المتسببين في الحادث، موجهاً تعازيه لأسر الضحايا. وقال السيسي، قبيل مؤتمر صحافي مع نظيره الألباني إلير ميتا بقصر الاتحادية: «أصدرت توجيهاتي للحكومة بالتوجه الفوري لموقع الحادث ومحاسبة المتسببين فيه، بعد إجراء التحقيقات اللازم، ورعاية المصابين».

قبول استقالة

إلى ذلك، تفقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، موقع حادث احتراق القطار، متعهّداً بمحاسبة المسؤولين عن الحادث. وأضاف: «انتهى عصر السكوت على من يتقاعس عن أداء واجباته تجاه المواطن المصري، ولن نتهاون أو نتساهل إزاء أي إهمال في مثل هذه الحوادث»، مشيراً إلى أنّ العمل جار لتشكيل لجنة متخصصة على أعلى مستوى للوقوف على أسباب الحريق. ووافق مدبولي، على استقالة وزير النقل هشام عرفات على خلفية حادث القطار المروّع.