أعلن العراق استنفار قواته على الحدود مع سوريا تحسّباً لتسلّل الإرهابيين، وفيما أقرّ تنظيم داعش بهزيمته في كل من العراق وسوريا، تمّ اعتقال أربعة إرهابيين في عملية إنزال جوي في صحراء الأنبار.
وأكّد قائد عمليات محافظة نينوى شمالي العراق، اللواء نجم الجبوري، استنفار كل القطعات العسكرية والاستخباراتية المنتشرة بين المحافظة والجانب السوري، للوقوف بوجه أية محاولات تسلل لعناصر من داعش للمحافظة. وقال الجبوري إن قيادة عمليات نينوى جاهزة لصد أي هجوم يطول المحافظة أو يقترب من الحدود العراقية السورية.
وكشف عن أن القوات تمكنت، في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، من توقيف 21 داعشياً حاولوا التسلل باتجاه الجزيرة ونواحي جنوبي الموصل، كما قُتل ثلاثة مسلحين في اشتباكات مع قوات من حرس الحدود العراقية. وأوضح أن القوات المنتشرة في المنطقة تغيّر مواقعها لاصطياد عصابات داعش الإرهابية، بهدف الحفاظ على أمن وأمان محافظة نينوى.
إنزال جوّي
إلى ذلك، ذكر مصدر أمنى في محافظة الأنبار، أمس، أن قوة من الفوج التكتيكي اعتقلت أربعة إرهابيين بعملية إنزال جوي في صحراء المحافظة. وقال المصدر إن قوة من الفوج التكتيكي في شرطة الأنبار، بإشراف قائد العمليات، وإسناد من طيران الجيش، نفّذت عملية إنزال جوي في وادي الغدف جنوب الرطبة غرب الرمادي، اعتقلت خلالها أربعة إرهابيين. وأضاف المصدر أنّ الإرهابيين يُعتقد أنهم من المشاركين في مجزرة النخيب، والمتورطين في قتل عدد من الأشخاص خلال الأيام القليلة الماضية.
إقرار بالهزيمة
في الأثناء، أقرّ تنظيم داعش الإرهابي بهزيمته في العراق وسوريا، وأظهر في آخر إصدار تقسيماً جديداً يختلف عن الذي استحدثه بعد اجتياحه الأراضي العراقية منتصف 2014، وسيطرته على أجزاء واسعة من شمال وغرب البلاد.
ويظهر التقسيم إلغاء داعش لما يعرف بـ«الولايات»، واقتصارها على ولاية واحدة في العراق، بعد أن كانت سبعاً، مثل ولايات الأنبار ونينوى وديالى وكركوك، وباتت باسم «ولاية العراق»، في الوقت الذي فعل الأمر ذاته بالنسبة إلى سوريا، واقتصرها على عبارة «ولاية الشام».
وأكّد الخبير بشؤون الجماعات الإرهابية، أحمد الحمداني، أن خطوة داعش تمثل اعترافاً بالهزيمة والعودة إلى الصحراء، مشيراً إلى أنّ إلغاء داعش هذه التسميات وعودته إلى تسميات ما قبل 2014 يعني اعترافاً مباشراً بهزيمته، لكنه في الوقت ذاته يعني أيضاً أنه أعاد ترتيب وتوزيع قياداته، ويبعث رسالة بأنه سيعود إلى نظام الخلايا والجيوب المسلحة التي تنفذ العمليات والاعتداءات الإرهابية وتختفي بعدها.
واعتبر الحمداني أن ذلك يفرض تحدياً جدياً على القوات العراقية التي يجب أن تركز على الجانب الاستخباري أكثر من ذي قبل.
