كشف عبد المالك سلال، مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عن أن بوتفليقة سيقدّم ملف ترشحه لولاية خامسة الأحد المقبل، للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، ملمحاً إلى عدم ترشحه لولاية أخرى.
وقال سلال، في كلمة له أمام ممثلي حركات المجتمع المدني، أمس، إن بوتفليقة سيتقدم بملف ترشحه لانتخابات الرئاسة، الأحد المقبل، كبقية المترشحين، وأنّ المجلس الدستوري الجزائري هو السيد في قبول ملفات المترشحين.
وأضاف: «المترشح بوتفليقة سيحترم بجدارة القواعد والقوانين طبقاً للدستور، إننا على يقين بأنّ الشعب الجزائري سيكون في الموعد، لأن مستقبل الجزائر سيكون زاهراً مع هذا الرجل، ولا بد من الافتخار به لأنه قدم البرهان في السنوات الماضية».
سند لبوتفليقة
وألمح سلال بعدم ترشح بوتفليقة لولاية سادسة بالقول: «سيختتم عمله في السنوات المقبلة ببناء جزائر الجيل القادم»، مؤكّداً أن بوتفليقة من حقه الترشح لانتخابات الرئاسة، والاستجابة لنداء المجتمع والشعب الجزائري الذي طالبه بالاستمرار في مهمته. ودعا سلال الجزائريين إلى أن يكونوا سنداً لبوتفليقة الذي كفلهم برعايته واهتمامه، داعياً أنصاره إلى الحضور بقوة في الميدان.
وأردف: «سنقوم بحملة انتخابية نظيفة في إطار الأخلاقيات، وسنحترم هذا المبدأ حتى النهاية، وسنقدم برنامج الرئيس بوتفليقة لنوصله إلى المجتمع الجزائري كافة، بأي حق يمكن معارضة أية مواطنة أو أي مواطن يريد الترشح لأي هيئة انتخابية، كل مواطن ومواطنة هو حر في التقدم لاختيار الشعب الذي يجب أن يكون هو السيد من البداية إلى النهاية، نحن مع الديمقراطية والدستور حتى النهاية».
وتساءل سلال إن كان الجزائريون يريدون تكريس النظام الجمهوري الذي هو ثمرة شهداء ثورة نوفمبر والواجب الوطني، أم يريدون نظام حكم آخر ديكتاتورياً شعبوياً أو أشياء أخرى من هذا البديل؟
إلى ذلك، حذّر رئيس أركان الجيش الجزائري، قايد صالح، كل من يحاول اللعب برغبة الشعب الجزائري في العيش في كنف السلم والأمن، أو يدفع بالشارع نحو مرحلة اللااستقرار.
عهدة خامسة
كما شارك صحافيو التلفزيون الرسمي والإذاعة الحكومية، أمس، لأول مرة في تاريخ الجزائر، في احتجاج للمطالبة باستمرار موجة المطالب الشعبية المناهضة لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للعهدة الخامسة. في السياق، قال شهود إن آلاف الطلبة الجزائريين تظاهروا، أمس، في العاصمة الجزائرية ومدن أخرى لليوم الخامس على التوالي، احتجاجاً على سعي بوتفليقة للفوز بفترة خامسة.