هنأ معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، دولة وشعب الكويت بمناسبة أعياد الاستقلال والتحرير، فيما تشهد الكويت مسيرات احتفالية حاشدة بهذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوب كل الكويتيين.
وقال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «نبارك للكويت الشقيقة أعياد الاستقلال والتحرير، شاركت الكويت أشقاءها في الخليج العربي خيرها مبكراً وشاركها أشقاؤها محنة الاحتلال وملحمة التحرير، ندعو للكويت العزيزة بالسلام والأمان والازدهار».

مسيرات حاشدة
وتشهد الكويت مسيرات احتفالية حاشدة بهذه المناسبة، إذ تحتفل الكويت يومي 25 و26 فبراير سنويا بأعيادها الوطنية وسط فرحة شعبية واسعة بهذه المناسبة التي تشهد مظاهر احتفالية أبرزها المسيرات التي تجواب شوارع البلاد، لا سيما شارع الخليج العربي الذي تزين لاستقبال رواده.
ويشهد هذا الشارع الحيوي توافد الأسر والشباب للاحتفال في مسيرات تجسد مدى حبهم لوطنهم، إذ يحرص الجميع على تزيين سياراتهم بأعلام الكويت والملصقات الوطنية، فضلا عن ارتداء ملابس تحمل ألوان العلم الوطني.
واليوم 26 فبراير 2019 تحتفل الكويت بالذكرى الـ 28 للتحرير، حيث أبى الشعب الكويتي إلا أن يعود الحق لأصحابه وتعود الكويت حرة أبية تحت قيادتها الشرعية المتمثلة في أميرها الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، والأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمه الله، وأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك.

دور بارز
وكان لهؤلاء الرجال العظماء أبطال التحرير دور بارز في كسب تأييد المجتمع الدولي لتحرير الكويت ودعم الحق الكويتي تحت ظل القيادة الحكيمة والجهود الدبلوماسية التي قادها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في كل المنابر الدولية لحشد التأييد والمساندة العالمية لتحرير الكويت.
وعلى منبر الأمم المتحدة وقف الشيخ جابر الأحمد -رحمه الله- مخاطبا العالم بأسره قائلاً: «لقد جئت اليوم حاملاً رسالة شعب أحب السلام وعمل من أجله ومد يد العون لكل من استحقها وسعى للخير والصلح بين من تنازعوا وتعرض أمنه واستقراره ليد العبث إيماناً منه برسالة نبيلة أمرنا بها ديننا الإسلامي وتحثنا عليها المواثيق والعهود وتلزمنا بها الأخلاق».
وأضاف: «جئتكم برسالة شعب كانت أرضه بالأمس القريب منارة للتعايش السلمي والإخاء بين الأمم، وكانت داره ملتقى الشعوب الآمنة التي لا تنشد سوى العيش الكريم والعمل، وها هو اليوم بين شريد هائم يحتضن الأمل في مأواه، وبين سجين ومناضل يرفض بدمه وروحه أن يستسلم ويستكين للاحتلال مهما بلغ عنفوانه وبطشه».

اصطفاف عالمي
فكان الاصطفاف العالمي حول هذا القائد وقضية هذا البلد من خلال إدانة المجتمع الدولي لجريمة النظام العراقي البائد بحق الكويت، وأصدر مجلس الأمن قرارات حاسمة بدءاً بالقرار 660 مطالباً القوات العراقية بالانسحاب الفوري من الكويت دون قيد أو شرط.
واستمرت قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالكويت تتوالى تباعاً حتى صدور القرار رقم 678 في 29 نوفمبر من عام 1990 والذي كان بمنزلة صدمة كبرى للنظام العراقي عندما أجاز مجلس الأمن استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت وعودة شرعيتها.
ووسط الاحتفالات بذكرى التحرير لا ينسى أهل الكويت رجلاً وضع بصمة خالدة في أذهانهم وقلوبهم بطل التحرير الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح الذي عمد منذ اللحظات الأولى للعدوان إلى اتخاذ موقف شجاع لحفظ الشرعية الكويتية والإصرار على الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد بالخروج إلى المملكة العربية السعودية.
وتبقى ذكرى البطولات التي سطرها أهل الكويت رجالاً ونساء في الدفاع عن هذه الأرض والذود بأنفسهم في سبيل وطنهم الغالي وتحريره من براثن العدوان من خلال الانخراط في الخلايا التنظيمية لتسهيل الأمور اليومية والدخول في المقاومة للدفاع عن هذا البلد، إذ استشهد العديد وتم أسر الكثير من الكويتيين حتى صارت أسماؤهم خالدة في ذاكرة الوطن وتاريخه.

