تضم قطر أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة، ومع ذلك تواجه أزمة كبيرة لرفضها وقف الطموحات الإيرانية في المنطقة، خاصة أنها تشترك معها في أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم.
وتقول مجلة «موزايك» على لسان الكاتب جوناثان سباير إن دعم قطر المستمر لجماعة الإخوان، يظهر الموقف المتناقض الذي تجد فيه الدوحة نفسها، فدعمها لهذه الجماعة يجعل طهران تنظر إليها بعين الريبة والشك، حيث يتوزع دعمها الرئيسي بين الطوائف الشيعية والأقليات. لكن خلال الربيع العربي، وجد الإخوان وإيران أنفسهم في جوانب منفصلة، حيث سعت الجماعة، بمساعدة مالية قطرية ودعم إعلامي، إلى إنشاء كتلة منافسة.
أطراف متباينة
وهذا التذبذب في العلاقات أدى، على سبيل المثال، إلى دعم إيران وقطر أطرافاً متباينة في الحرب الأهلية السورية وتحركت الدوحة خلال الأشهر الـ18 الأخيرة بحدة في اتجاه توثيق العلاقات مع طهران.
وتستند استراتيجية قطر الإقليمية على أسس غير ثابتة ومتناقضة. تقوم قطر بقمع النشاط الإسلامي داخل أراضيها، بينما تشترك مع القوى الإسلامية في أماكن أخرى - ليس بسبب انتماء عميق أو حقيقي، ولكن من أجل تضخيم النفوذ الإقليمي القطري.
تناقضات
إن هذا النهج يولد الآن تناقضات ومشكلات كبيرة في قطر: وتحديداً، فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى بناء رد إقليمي على العدوان الإيراني وطموحات الهيمنة لديها، تجد قطر نفسها في موقف لا تحسد عليه ويتمثل بعدم الرغبة في التعاون مع واشنطن، ولا في التحالف مع القوى المناهضة لها. و تناقضات هذا الموقف وعدم مصداقيته ينعكس عليها في الوقت الحالي.