أكّد محللون سياسيون بحرينيون، أنّ إيران في صدارة مراكز غسيل الأموال وتبييضها، مشيرين إلى أنّها وسيلة للهروب من الظروف الاقتصادية الخانقة، والانهيار المتوالي للعملة المحلية. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني، محمد السيسي، إنّ إمهال مجموعة العمل الدولية المعنية بالإجراءات المالية الخاصة، لإيران فترة زمنية لا تتجاوز أربعة أشهر، للمصادقة على الاتفاقيات الدولية وسن القوانين المتعلقة بمكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب، يعكس جدية المجتمع الدولي لوأد ممارسات النظام الإيراني، والذي يرفض كل المعاهدات الدولية ذات الصلة.
وأوضح السيسي في تصريحات لــ«البيان»، أنّ إيران تحولت بعد عقود من تصدير الإرهاب، واحتضان الجماعات المتطرفة، لمركز عالمي لغسيل الأموال المتحصلة من العصابات المنظمة، والتنظيمات الناشطة في الاتجار بالمخدرات، والبشر، وتصدير السلاح، مضيفاً: «رفض مجلس صيانة الدستور وهو أعلى هيئة دستورية ورقابية في إيران، للمصادقة على المعاهدة برمتها، يقدم للعالم صورة جلية حول ماهية هذا النظام المستبد، والذي قادت سياساته لأن تتصدر إيران القائمة السوداء لمجموعة العمل الدولية لمكافحة الإرهاب، وغسيل الأموال».
بدوره، قال المحلل السياسي، علي شاهين الجزاف، إنّ ظاهرة غسيل الأموال في إيران ليست جديدة، بل يعترف بها مسؤولون حكوميون عدة، ومنهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي أقر بذلك في لقاء مع التلفزيون الحكومي الشهر الماضي، بقوله: «تبييض الأموال حقيقة في بلادنا، أعرف أشخاصاً حققوا على سبيل المثال ربحاً بقيمة 30 تريليون تومان، أي ما يقارب 7 مليارات دولار، في عملية تحويل صفقة».
ولفت الجزاف، إلى أنّ النظام الإيراني يتجه اليوم للاعتماد على عمليات غسيل الأموال وتبييضها كوسيلة مثلى لتمويل الجماعات المحسوبة عليه والمتمددة في الإقليم، كحزب الله اللبناني، والحشد الشعبي العراقي، والجماعات الحوثية في اليمن، وكطوق نجاة لبقاء النظام الإيراني نفسه.
وأردف: «التوقيع على معاهدات واتفاقيات منع غسيل الأموال، سيضع النظام الإيراني في مأزق حقيقي، ولا سيّما مع الانهيار الاقتصادي الذي تعانيه العملة المحلية، التي فقدت ما يقارب 40 في المئة من قيمتها في عام واحد فقط، المتشددون والذين يديرون دفة الحكم هنالك، لن يسمحوا بتوقيع هذه الاتفاقيات أبداً، الأمر الذي يمنح المجتمع الدولي الأحقية الكاملة لممارسة المزيد من الضغوط الاقتصادية على هذا النظام المجرم».