شرع الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في تسليم حقل الفيل إلى حرس المنشآت النفطية، في وقت بدأ عمليات واسعة لتحرير مدينة مرزق، تمهيداً للتحرك نحو القطرون آخر معاقل الميليشيات الإرهابية في الجنوب الليبي، وذكر الناطق باسم القيادة العامة للجيش العميد أحمد المسماري أن الجيش يعمل حالياً على تحرير مدينة مرزق تمهيداً للتحرك نحو القطرون، ليكتمل إخضاع الجنوب الغربي لسلطة الدولة وطرد المجموعات المسلحة الأجنبية وعصابات الجريمة والتهريب.
إلى ذلك كشفت مصادر من الرجمة مقر القيادة العامة أمس، عن توجه 3 كتائب من المشاة إلى الجنوب الغربي لدعم اللواء 3 مشاة التي يخوض معارك ضارية على أطراف مرزق، التي تحتمي بها بعض المجموعات المسلحة التشادية.
وسياسياً كشفت مصادر إعلامية احتضان تركيا اجتماعين على الأقل لقيادات إخوان ليبيا لبحث عودة قوية للواجهة واستغلال تعثر التسوية السياسية، علماً بأن سلطات برقة ممثلة في رئاسة مجلس النواب وقيادة الجيش ورئيس الحكومة المؤقتة اتهمت أنقرة والدوحة بدعم الإرهاب في ليبيا والانحياز لإخوان ليبيا.
وتصاعدت تلك الاتهامات بعد حجز شحنتي أسلحة قادمة من تركيا بميناء الخمس شرق طرابلس. وقائع تعهدت كل من طرابلس وأنقرة بالتحقيق فيها لكن لم يكشف شيء عن مسار التحقيق.
كما سبق للمبعوث الأممي غسان سلامة أن طلب وقف تدخل بعض دول الإقليم لتغذية الصراع، غير أن التدخل لم يتوقف مما زاد من انقسام الليبيين وعرقل مساعي بعثة الأمم المتحدة.
ويجمع المراقبون على أن التدخلات الخارجية وبالذات من قطر وتركيا هي السبب المباشر للاستمرار للأزمة وأن الليبيين قادرون على حل أزمتهم وهزم الإرهابيين لولا تلك التدخلات فالواقع يؤكد أن لا شيء يفرق بينهم وبإمكان جيشهم الوطني أن ينهض مجدداً وينجز المطلوب وبأقلّ التكاليف والخسائر.
وبعيداً عن تطورات عملية تطهير الجنوب أعلن البحث الجنائي في طبرق عن غلق محلات بيع السلاح والأزياء العسكرية في سياق تنفيذ الخطة الأمنية والحد من انتشار السلاح، بينما تتواصل مساعي وجهود عودة الحياة الطبيعية إلى درنة بعد تحريرها من الجماعات الإرهابية.
200
أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية المؤقتة، حاتم العريبي، تحسن الأوضاع الأمنية في المناطق الجنوبية التي وصلت إليها القوات المسلحة، وقال إن الحكومة المؤقتة خصصت 200 مليون دينار لمنطقة الجنوب الغربي، 100 مليون منها للقطاع الأمني، وإنه تم تجهيز قوى أمنية تابعة لوزارة الداخلية للدوريات الصحراوية لبسط الأمن في مناطق الجنوب بأكثر من 100 سيارة، وتمركز قوة للدعم الداخلي لتأمين المناطق المحررة ودعم القوات المسلحة.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الليبية المؤقتة إن الحكومة باشرت تقديم الدعم لكل مديريات الأمن في المناطق الجنوبية التي حررها الجيش مؤخراً، مردفاً أنه «أينما توجد القوات المسلحة على الأرض الليبية توجد الحكومة المؤقتة، وأي مدينة ليبية تحتاج إلى أي خدمات لن تتوانى الحكومة المؤقتة في تقديم الدعم لها، كونها حكومة وطن وحكومة شرعية منتخبة من مجلس النواب وليست حكومة أوهام»، وفق تعبيره.
