وسط توقعات بمشاركة واسعة، أنهت مصر استعداداتها لاستضافة فعاليات القمة العربية الأوروبية الأولى التي تنطلق اليوم وتستمر يومين، ووصل، ظهر أمس، إلى مدينة شرم الشيخ، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وكان في مقدمة مستقبليه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
ويفتتح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ودونالد توسك، رئيس الاتحاد الأوروبي، القمة التي تعقد بالتعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، وتناقش ملفات المنطقة والتحديات القائمة، والقضية الفلسطينية، والإرهاب، واللاجئين، والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى أزمات سوريا واليمن وليبيا، والمصالح العربية الأوروبية المشتركة، والاستثمار والأمن الإقليمي وتغيرات المناخ، والحد من انتشار الأسلحة النووية.
وصول القادة
وتستمر القمة يومين، وستتناول الجلسات الرئيسة والعامة سبل تعزيز الشراكة العربية الأوروبية، وسبل التعامل المشترك مع التحديات العالمية، وسيعقبها في نهاية الجلسات صدور بيان ختامي يتناول توصيات القادة الذين بدأو في التوافد على شرم الشيخ والتي وصلها الى جانب الملك سلمان بن عبد العزيز جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وكذلك الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وفيما يتوقع اكتمال وصول جميع المشاركين اليوم أكد السفير إيفان سوركوش، رئيس وفد مفوضية الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، أن 24 رئيساً ورؤساء وزراء من أصل 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي سيحضرون قمة شرم الشيخ. وأشار إلى أن القمة ستتيح الفرصة للقادة لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا والتحديات المشتركة.
قضايا مهمة
وتناقش القمة، بحسب دبلوماسيين عرب وغربيين، عدة قضايا مهمة، وترى الدول الأوروبية أن التعاون الإقليمي القوي يعد مفتاحاً لمواجهة التحديات الحالية في ضوء التزام كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي نحو دعم النظام الدولي متعدد الأطراف استناداً إلى القانون الدولي، من خلال دعم التعاون مع منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي الذي تجلى بوضوح في مشاركة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في الرباعية الدولية المعنية بالأزمة في ليبيا.
كما تتعاون جامعة الدول العربية مع الاتحاد الأوروبي في العديد من ملفات الأمم المتحدة مثل أجندة 2030 للتنمية المستدامة والجهود الدولية للتصدي لتغير المناخ ومنع انتشار الأسلحة. ويركز الحوار السياسي والتعاون بين الجانبين على العديد من الملفات الإقليمية مثل عملية السلام في الشرق الأوسط والأزمات في كل من سوريا واليمن وليبيا والعراق، ومواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، بهدف إيجاد حلول دائمة لضمان الأمن والسلام في المنطقة.
تهديدات
وتتطلب التهديدات المتنامية والتحديات المشتركة للإرهاب العابر الحدود التوصل إلى موقف موحد بشأنها، وذلك من خلال التعاون المشترك لدعم جهود التحالف العالمي ضد تنظيم «داعش» الإرهابي مع الالتزام الكامل لكل من الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والقانون الدولي الإنساني.
وفي الأثناء، بدأ عدد من الزعماء والملوك العرب التوافد على مدينة شرم الشيخ التي أنهت استعداداتها لاستضافتهم، وبحسب مسؤولين مصريين، فإن الترتيبات كافة اكتملت، وإن القمة ستجرى وسط أجواء من الحفاوة وحسن الاستضافة.
