أطاح الرئيس السوداني عمر البشير نائبه الأول بكري حسن صالح، وعيّن الفريق أول ركن عوض محمد أحمد ابن عوف نائباً أول لرئيس الجمهورية ووزيراً للدفاع، كما استُبعد معتز موسى عن رئاسة مجلس الوزراء، وعيّن محمد طاهر إيلا بديلاً له، في وقت نفذت القوات الأمنية خاصة الجيش وجهاز الأمن استعراضاً بعدد من شوارع العاصمة الخرطوم الرئيسية.. وبالتزامن مع اندلاع تظاهرات في عدد من الأحياء فرقتها الشرطة مستخدمة الهروات والغاز المسيل للدموع، دعا تجمع المهنيين إلى استمرار التظاهرات.
عسكرة
وتأتي خطوة البشير بعد قرارات أصدرها مساء أول من أمس، بفرض حالة الطوارئ، وحل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات، وعيّن البشير 18 والياً للولايات من القوات النظامية أغلبهم ينتسبون للقوات المسلحة.
وقال شهود عيان لـ«البيان»، إنهم شاهدوا منذ صبيحة، أمس، أرتالاً من السيارات العسكرية المسلحة محمّلة بالجنود وهي تجوب شوارع العاصمة الخرطوم الرئيسية، كما قال آخرون، إنهم شاهدوا مدرعات عسكرية بأحد الشوارع الرئيسية بمدينة الخرطوم بحري، في إشارة إلى بدء تنفيذ حالة الطوارئ.
في السياق، تواصلت ردة الفعل الرافضة لقرارات البشير منذ إعلانها، حيث خرجت تظاهرات ليلية بعدد من أحياء العاصمة الخرطوم، خاصة حي بري شرق الخرطوم والذي أغلق المحتجون فيه شارع معرض الخرطوم الدولي، بجانب تظاهرات أخرى شهدتها مناطق بأم درمان والخرطوم بحري استمرت طوال ليلة السبت، رغم محاولات الأجهزة الأمنية المتكررة لتفريق المحتجين، الذين أعلنوا تحديهم لإعلان حالة الطوارئ، كما تظاهر أمس طلاب جامعتي العلوم الطبية والتكنولوجيا والأحفاد، إلا أن قوات الأمن تدخلت لتفريقهم كما أنها اعتقلت عدداً منهم.
تسويف
بدوره اعتبر حزب الأمة المعارض قرارات البشير تسويفاً مكشوفاً، ومعزولاً قصد منه كسب الوقت فقط، وانتظار المجهول، وقال: إن تلك القرارات لا تعنيه من قريب أو بعيد لكونها لم تقارب حل الأزمة بحال، وأكد في بيان صادر عن الأمين العام للحزب سارة نقد الله تقلت «البيان» نسخة منه، أن حل الحكومات، وإعادة تدوير شخوصها هو تدوير للفشل، وفرضُ الطوارئ لتحقيقها هو تكريسٌ للفشل بقوة الطوارئ.
من ناحيته، أعلن تجمع المهنيين السودانيين الجسم الذي يقود الاحتجاجات أن القرارات التي اتخذت لا تلبي تطلعات الشارع السوداني، داعياً إلى استمرار التظاهرات المطالبة برحيل البشير.

