أثار تكليف شوقي قداس، رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، برئاسة لجنة الإعداد للمؤتمر التأسيسي لحزب حركة «تحيا تونس»، المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ردود فعل مستنكرةً وجدلاً واسعاً في مختلف الأوساط السياسية والحقوقية.

وأعلن مجلس رؤساء رابطة الهيئات العمومية المستقلة أن هذا التكليف يتناقض مع مبادئ الحياد والاستقلالية والنأي عن التوظيف السياسي، التي تعتبر إطاراً مرجعياً يجب أن تلتزم به جميع الهيئات العمومية المستقلة، وقرر تعليق عضوية الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في المجلس.

كما دعا الحزب الجمهوري شوقي قداس إلى الاستقالة وتعيين شخصية أخرى تتمتع بالاستقلالية، مضيفاً: «اعتباراً للدور الوطني وحساسية الهيئة وواجب الحفاظ على استقلاليتها وحياديتها، ونظراً للضرر البالغ الذي سيلحق الهيئة ويمسّ من مصداقيتها نتيجة هذا الخيار الخاطئ والقبول الضمني لرئيسها بهذا الدور الذي يتعارض مع موقعه، فإن الحزب الجمهوري يدعو رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية لتقديم استقالته وتعيين شخصية أخرى تتمتع بالاستقلالية.

وبينما أكد قداس أن قبوله بالمهمة لا يعني مخالفته القانون، بعد حصوله على إجازة تمتد شهرين كاملين ليقوم بالإشراف على لجنة إعداد مؤتمر «تحيا تونس»، اعتبر الخبير القانون والقاضي السابق بالمحكمة الإدارية أحمد صواب أن في تكليف شوقي قداس رئيس هيئة حماية المعطيات الشخصية برئاسة لجنة الإعداد للمؤتمر التأسيسي لحزب حركة «تحيا تونس» ونجلاء براهم القاضية والعضوة السابقة بالهيئة العليا المُستقلة للانتخابات بالإشراف على لجنة خبراء لمراقبة الانتخابات.