اتهمت النائب عن الكتلة الديمقراطية سامية عبو بمجلس نواب الشعب (البرلمان) التونسي أمس، حركة النهضة الإخوانية ببث الفتنة بين التونسيين، وتقسيمهم من خلال «الخطاب التحريضي»، محمّلة الحركة مسؤولية أي مكروه قد يصيب النواب إلى غاية انتخابات 2019.

كما اتهمت عبو في كلمتها في الجلسة العامة المنعقدة أمس، كتلة النهضة بالاتفاق مع رئيس الجلسة عبد الفتاح مورو، الذي ينتمي بدوره إلى الحركة الإخوانية «للخروج في صورة المدافع عن الإسلام»، داعية إلى فتح تحقيق جدي في ملابسات تسيير جلسة الأربعاء التي ترأسها مورو، كذلك مشيرة إلى امتلاكها قرائن «تدلّ على تآمر بين مورو وكتلته لبث الفتنة».

وأثارت مداخلة عبو في الجلسة العامة التي كانت تبث على الهواء، حنق نواب حركة النهضة الذين طالبوا بالردّ، دون أن يمكنهم مورو من ذلك، وهو ما أدى إلى تشنج انتهى بنقاش حاد وتهديد بعض نواب «الإخوان» بمغادرة الجلسة لينتهي برفع مورو للجلسة الصباحية ومغادرته القاعة.

مشروع قانون

وجاءت هذه المواجهة على ضوء الخلافات التي شهدها البرلمان التونسي منذ الأربعاء، بسبب مشروع القانون المتعلق بتنظيم رياض وحضانات الأطفال، والذي تم إسقاط عدد من فصوله نتيجة الخلاف بين حركة النهضة والقوى المدنية والديمقراطية.

ونبه كل من النائبين ريم محجوب (كتلة آفاق تونس) ونزار عمامي (الجبهة الشعبية) من أن الاستمرار في التصويت سينجر عنه إسقاط مشروع القانون برمته في ظل إسقاط عدد هام من فصوله.

وندد نواب البرلمان من الكتل المدنية والديمقراطية بمحاولات حركة النهضة، تحويل الجلسة إلى صراع حول الهوية، في حملات انتخابية مبكرة، والإصرار على فرض مواقفها في قوانين تتعلق بتربية أطفال.