اتفق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أمس، خلال لقائهما في نيودلهي على تعزيز الضغوط على الدول التي تغذي الإرهاب، كما توقع ولي العهد السعودي فرصا استثمارية تتجاوز قيمتها أكثر من 100 مليار دولار في الهند خلال العامين المقبلين.

وقال مودي بعد محادثاته مع ولي العهد السعودي «للتصدي بفعالية لهذا التهديد اتفقنا على الحاجة لزيادة جميع الضغوط الممكنة على دول تدعم الإرهاب في أي شكل». وتابع «من بالغ الأهمية أن يتم القضاء على البنية التحتية للإرهاب ووقف الدعم للإرهابيين وداعميهم».

وردّ ولي العهد الذي وصل إلى نيودلهي الثلاثاء قادماً من باكستان، حيث عرض المساعدة في تخفيف التوتر بين الهند وباكستان، بأن «الإرهاب والتطرف يشكلان مصدر قلق لكل من الهند والمملكة العربية السعودية». وأضاف «أريد أن أؤكد استعدادنا للتعاون مع الهند، بما يشمل تقاسم معلومات الاستخبارات». وتابع أن الهند وكل «الدول المجاورة يجب أن تعمل معاً».

وقال ولي العهد السعودي في مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، إن التطرف والإرهاب هما مصدر قلق مشترك، مضيفاً أن بلاده ستتعاون مع «صديقتنا الهند»، في شتى المجالات، بما في ذلك تقاسم المعلومات الاستخباراتية.

وأضاف أن المملكة ستعمل مع الدول المجاورة بشأن مواجهة هذه القضية لضمان مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة.

وقال «كل من بلدينا يجابه تحديات متشابهة أولها التطرف والإرهاب وأمن المحيط الهندي، نؤكد للهند أننا جاهزون للعمل سواء في المجال الاستخباراتي أو السياسي».

خطة عمل

وقال مودي: «من الضروري للغاية تدمير البنية التحتية للإرهاب، ومعاقبة الإرهابيين ومؤيديهم. إننا بحاجة إلى خطة عمل قوية من أجل محاربة التطرف. أنا سعيد بأن السعودية والهند لديهما أفكار مشتركة حول هذا الشأن».

وخلال المؤتمر قال مودي: إن الهند اتفقت مع السعودية على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب والأمن البحري والسيبراني.

وأقيمت مراسم استقبال رسمية لولي العهد السعودي في القصر الرئاسي في نيودلهي في وقت سابق أمس.

على صعيد آخر، قال مودي، إن السعودية تمثل أهم شريك للهند. وأضاف «السعودية تمثل أهم شريك وتمدنا بالطاقة».

وفي وقت سابق من أمس قالت أرامكو السعودية، إن الاستثمار في الهند يمثل أولوية للشركة، وإنها تتوقع أن يرتفع طلب البلاد على النفط إلى 8.2 ملايين برميل يومياً بحلول 2040.

اتفاقيات

ووقعت السعودية عدداً من الاتفاقيات الاقتصادية مع الهند، شملت السياحة والإسكان والتجارة.

وأشاد الأمير محمد بن سلمان، بالعلاقات الاقتصادية القوية بين الهند والسعودية. وأضاف «نرى فرصاً بأكثر من 100 مليار دولار في الهند خلال العامين المقبلين، ونأمل أن تسهم الاستثمارات مع الهند في خلق كثير من فرص العمل».

وأشار خلال مؤتمر صحافي، عقب توقيع عدد من الاتفاقيات إلى أن «رئيس (الوزراء الهندي ناريندرا مودي) ذكر أن هذه أول زيارة لي، لكن هذه الأولى كرئيس لوفد، فقد سبق لي أن زرتها» من قبل.

وأضاف: «تمتد العلاقة بين الهند والسعودية لآلاف السنين. الفرص بين بلدينا كثيرة جداً، وهناك الكثير من المصالح: الثقافية، الاجتماعية، والاقتصادية. نضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق هذه المصالح».

وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن مودي زار السعودية في 2016 ونتج عن الزيارة في 2017 و2018 استثمارات في تكرير النفط والبتروكيمياويات.

وقال أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية، أمام مؤتمر استثمار في نيودلهي إن القوة الاقتصادية تنتقل من الغرب إلى الشرق وستكون الهند ثاني أكبر اقتصاد، ما يشكل فرصة كبرى لنا.