أغلقت السلطات الموريتانية، مقرّي جمعية الخير للتنمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي، المحسوبتين على جماعة الإخوان الإرهابية. ويأتي إغلاق الجمعيتين بعد أشهر من إغلاق مركز تكوين العلماء وجامعة عبد الله بن ياسين، اللتين يرأسهما الأب الروحي لإخوان موريتانيا والقريب من قطر وتركيا محمد الحسن ولد الددو. وسبق أن ربط مسؤولون موريتانيون هذه القرارات بمحاربة التطرف، كما تزامن مع تهجم رسمي موريتاني على جماعة الإخوان.

ويرى مراقبون، أن إغلاق جمعيتي الخير للتنمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي، يندرج ضمن سعي سلطات نواكشوط لمحاصرة المدّ الإخواني وتجفيف منابع التطرف، بعد أن تبين عمل هذه الجمعيات على اختراق فئات المجتمع، لا سيّما الفقراء والمهمشين والعاطلين عن العمل، لاستغلال أصواتهم في الانتخابات، واستدراجهم لمعاداة الدولة مقابل الولاء التام للجماعة.

وأشارت مصادر موريتانية، إلى أنّ إغلاق الجمعيات الإخوانية يتم بعد تحقيقات أمنية معمقة للكشف عن حقيقة الجهات الواقفة وراء تمويلها، وعن الجهات التي تشرف عليها من وراء الستار، والأهداف التي تنشط لأجلها.

في الأثناء، أعلنت الحكومة الموريتانية، عن إنشاء مؤسسة المحظرة الشنقيطية الكبرى، وهي أول جامعة دينية عصرية في موريتانيا، تسعى لتخريج العلماء والفقهاء وفق مناهج «المحظرة التقليدية»، التي تكرس مبادئ الاعتدال والسلم، وتحارب مناهج الغلو والتطرّف، وهي خطوة تسعى الحكومة من ورائها للحد من هيمنة المراكز العلمية، التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، على التعليم العالي الديني في البلاد.

وقال أحمد ولد أهل داوود، وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، إن الحكومة صادقت على مشروع مرسوم يقضي بإنشاء وتنظيم وسير مؤسسة للتعليم العالي تدعى المحظرة الشنقيطية الكبرى، مشيراً إلى أنّ المراحل الدراسية بالمحظرة الكبرى ستتوزع بين الإجازة ودرجة الماجستير والدكتوراه، مؤكداً أن الانخراط في هذه المؤسسة التعليمية الجديدة سيتم ضبطه بشروط، أبرزها ضرورة الحصول على شهادة الباكالوريا، فضلاً عن خوض مسابقة للتأكد من إلمام الطلاب الجدد بالأسس التعليمية في المحظرة الموريتانية التقليدية.