تتهيأ منطقة شرقي الفرات في سوريا للخلاص من آخر معقل لتنظيم داعش في سوريا، وربما الإعلان عن ذلك اليوم. وذكر مصدر في قوات سوريا الديمقراطية أن شاحنات دخلت آخر جيب لتنظيم داعش شرقي سوريا أمس لإجلاء من تبقى من المدنيين، فيما أكدت مصادر أن الشاحنات أرسلت، على ما يبدو، لنقل مقاتلي التنظيم من معقلهم الأخير.
وتقول قوات سوريا الديمقراطية إن عزل المدنيين في الجيب الواقع في قرية الباغوز عن الإرهابيين المتبقين المتحصنين هناك يمثل خطوة حاسمة نحو السيطرة على المنطقة في نهاية المطاف. وذكر شاهد من وكالة رويترز في موقع قريب من الباغوز أنه شاهد عشرات الشاحنات تسير على طريق صوب القرية.
ونقلت قناة «سوريا اليوم» عن نشطاء أن عشرات الشاحنات التابعة للتحالف الدولي دخلت إلى البساتين الواقعة بين منطقة الباغوز وضفة نهر الفرات الشرقية شرقي دير الزور السورية، لإجلاء دواعش عالقين هناك وعوائلهم.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر محلية، إن عدد الشاحنات يتراوح بين 50 و60 شاحنة تمت تغطيتها بشكل محكم، ودخلت إلى منطقة البساتين لنقل إما من تبقى من عناصر التنظيم الموجودين هناك أو عوائل التنظيم ومدنيين موجودين هناك، وفق صفقة غير معلنة حتى اللحظة.
إعلان النهاية
ولفت «المرصد» إلى أنه من المرتقب إعلان التحالف الدولي والإدارة الأمريكية اليوم الأربعاء عن إنهاء وجود التنظيم في جيبه الأخير بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور.
وشهدت خطوط الجبهة ضد التنظيم شرقي سوريا هدوءاً لليوم الرابع على التوالي، مع تريث قوات سوريا الديمقراطية في شن هجومها الأخير قبل إخراج المدنيين المحاصرين، وتأكيدها أن لا خيار أمام المتشددين إلا الاستسلام أو الموت.
وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي إنه ليس أمام مقاتلي التنظيم إلا «الاستسلام أو الموت قتلاً في المعركة حصراً». وأضاف: «نعمل على عزل المدنيين أو إجلائهم لاقتحام الحي»، لافتاً إلى أن «الأمر قد يكون اقترب».
ودعا مظلوم كوباني، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إلى بقاء بعض القوات الدولية في سوريا للمساعدة على محاربة داعش، وعبّر عن أمله بأن توقف الولايات المتحدة خطط سحب قواتها بالكامل.
200
وذكرت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه أن هناك نحو 200 أسرة محاصرة في منطقة صغيرة ما زالت تحت سيطرة التنظيم في سوريا، وأن مقاتلي التنظيم يمنعون بعضها من الفرار. وقالت باشليه في بيان: «كثير منها (الأسر)... لا يزال يتعرض (أيضاً) لضربات جوية وبرية مكثفة من جانب التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية حليفته على الأرض».
وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم باشليه، في إفادة، إن القانون الدولي يُلزم قوات سوريا الديمقراطية التي تساندها الولايات المتحدة، وتهاجم التنظيم المتشدد باتخاذ تدابير احترازية لحماية المدنيين الموجودين وسط المقاتلين الأجانب.
