شهدت مصر مجدداً عودة العمليات الإرهابية، حيث تجددت حوادث انفجار العبوات الناسفة داخل المناطق السكانية في المحافظات، على غرار التفجير الذي وقع، قبل أيام، بمحيط مسجد الاستقامة بالجيزة والحادث الآخر الذي شهدته، مساء الاثنين، منطقة الدرب الأحمر قرب جامع الأزهر وسط القاهرة، وقبل ذلك تعرضت نقطة تفتيش للجيش المصري في العريش لهجوم إرهابي أسفر عن «إصابة واستشهاد» 15 عسكرياً مصرياً، بعد اختفاء مثل هذه العمليات لأشهر عدة.

ويربط خبراء أمنيون بين عودة العمليات الإرهابية والتعديلات الدستورية المطروحة، مشيرين إلى أن جماعة الإخوان وأنصارهم من التنظيمات الإرهابية يريدون زعزعة ثقة الشعب بالدولة، والرئيس عبدالفتاح السيسي، إلا أن الخبراء ذاتهم أكدوا أنه كلما زادت العمليات الإرهابية، فإن الشعب المصري يلتف أكثر حول الدولة والرئيس، ويمضي في طريق بناء الدولة واستقرارها.

وفي سياق تعليقه على الحادث الإرهابي، يؤكد مفتي مصر الدكتور شوقى علام أن جماعات التطرف والإرهاب يقلقها ما وصلت إليه البلاد من استقرار، ويسعون بشتى الطرق لزعزعة الأمن في نفوس المصريين، ولكن الله سبحانه وتعالى يجعل كيدهم في نحورهم، ويردهم مخزيين.

إفلاس

أما رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ونائب رئيس حزب مستقبل وطن النائب علاء عابد، فأشار إلى أن حوادث انفجار العبوات الناسفة الأخيرة وتعامل قوات الأمن معها، يؤكد أن رجال الشرطة قادرون على هزيمة الإرهاب والإرهابيين، معتبراً أن لجوء الإرهابيين من شياطين جماعة الإخوان الإرهابية لهذه العمليات الفردية دليل قاطع على أن هؤلاء الإرهابيين أفلسوا ونهايتهم اقتربت.

ولفت عابد إلى أن ما فعله رجال الشرطة خلال محاصرتهم لإرهابي منطقة الدرب الأحمر رغم أنه يحمل عبوات ناسفة يؤكد للرأي العام إصرار الشرطة على تطهير مصر كلها من دنس ورجس الإرهاب والإرهابيين.

ويتفق مع الرأي السابق رئيس زعيم الأغلبية بالبرلمان ورئيس ائتلاف دعم مصر عبدالهادي القصبي، مؤكداً أن «هؤلاء الخونة لم يسمح لهم الشعب المصري بزعزعة استقراره وإرادته».

وقال رئيس دعم مصر، في بيان له، «جموع المصريين مطالبين بالتكاتف خلف القيادة السياسية والتي ستضرب بيد من حديد لوأد تلك البؤر التي وضعت مخططا لمحاولة هز الثقة في مؤسساتنا القوية والتي تكشف يوما بعد يوم قدرتها على كشف تلك المؤامرات التي تحاك ضدنا، ولن ترهبنا تلك المحاولات من قبل خونة وعملاء لا ملة لهم ولا دين».

خروج عن الإسلام

ويؤكد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، أن حمل السلاح والاعتداء على الجيش أو الشرطة أو الأموال أو الإخلال بالأمن المجتمعي يعتبر خروجاً عن الإسلام.

وأضاف في سياق تعليقه على الحوادث الإرهابية الأخيرة في مصر: «هؤلاء الخارجون عن الإسلام يرفعون شعارات كاذبة، وهم عملاء لمن لا يحملون خيرا لا لمصر ولا للمسلمين ولا للمنطقة العربية وها هي الأحداث تكشف عداءهم».

مفسدون

أكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الدكتور أحمد ممدوح، أن من يقتل الناس بالتفجير وما يشبه ذلك هو إرهابي ومن المفسدين في الأرض، وقد فعل أبشع أنواع الإجرام بقتل الأبرياء دون جريرة.

وقال ممدوح، في تصريحات له إن فاعل تفجيرات حي الأزهر التي قتلت الأبرياء من المدنيين فاسد المعتقد، يقتل خلق الله بدون سبب، متوهماً أفكاراً مغلوطة أدت إلى قتل أبرياء.. موضحاً أن علامة الإيمان عند المؤمن هو عصمة دماء الأبرياء، فكيف لهذا الإرهابي ومن على فكره أن يدعي الإيمان وهو يقتل بريئاً ومن علامة الإيمان الحفاظ على الأبرياء.