أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، أن واشنطن تسعى إلى تقسيم سوريا، وخلق دويلة شرقي الفرات، كما تمنع على حلفائها الاستثمار في إعادة إعمار سوريا، فيما رفضت دمشق بشدة فكرة منح الأكراد السوريين قدراً من الحكم الذاتي.
ونقلت وكالة «نوفوستي» عن لافروف قوله، إن هدف الولايات المتحدة هو تقسيم سوريا، وإقامة شبه دولة على الضفة الشرقية للفرات، كما تحظر على حلفائها الاستثمار في إعادة إعمار المناطق السورية المحررة.
وتابع: «بعبارة أخرى، كانت مهمة استعادة سوريا سيادتها التي أيدها المجتمع الدولي بأكمله، بمن فيه الولايات المتحدة في الواقع مجرد مناورة، هدفها الذي صار واضحاً هو تقسيم سوريا، وإنشاء شبه دولة على الضفة الشرقية للفرات».
وأضاف: «هم بالفعل بدؤوا يستثمرون بنشاط في شرقي الفرات، ويجبرون حلفاءهم على دفع ثمن تحسين هذا الجزء من سوريا، وفي الوقت نفسه يحظرون عليهم الاستثمار في إعادة إعمار بقية مناطق سوريا الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية».
وأعرب لافروف عن ثقته بأن الانسحاب الأمريكي من سوريا إن تم، سيكون له تأثير إيجابي على التسوية. وقال: «نحن واثقون من أن هذا سيكون له تأثير إيجابي على الوضع، إذا رحلوا طبعاً».
الحكم الذاتي
إلى ذلك، رفضت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد بشدة فكرة منح الأكراد السوريين قدراً من الحكم الذاتي قائلة، «إن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تقسيم البلاد».
وعندما سُئلت شعبان عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدراً من الحكم الذاتي رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.
وقالت لوكالة رويترز على هامش مؤتمر للشرق الأوسط في موسكو ينظمه نادي فالداي للنقاش: «الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليس لدينا أي سبيل لتقسيم سوريا».
وأضافت: «سوريا دولة تستوعب الجميع، والكل له نفس الحقوق والمساواة أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري». ووصفت الأكراد بأنهم جزء ثمين ومهم من الشعب السوري.