خبراء يدعون لمواجهة «حرب النفوذ» التي تخوضها الدوحة

قطر حليف للولايات المتحدة أم تهديد عالمي؟!

دعا كبار خبراء السياسة والأمن الأمريكيون في الآونة الأخيرة، إلى زيادة إنفاذ قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، بالإضافة إلى تدابير أخرى، لتعزيز الشفافية في التمويل الأجنبي، لمواجهة ما يسمى بـ «حرب النفوذ» الواسع النطاق، الذي تخوضه قطر ضد المواطنين الأمريكيين وغيرهم على امتداد العالم.

وذكر موقع «ديلي كولر» الأمريكي، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، أنه تحت عنوان: «قطر: حليف الولايات المتحدة أم تهديد عالمي»، عقد مؤتمر حول «التأثير الخبيث» لهذه الدولة الخليجية، وقد استضاف المؤتمر منتدى الشرق الأوسط للمفكرين في واشنطن العاصمة يوم 6 فبراير، وتناول أنشطة غير مسبوقة في الأشهر الأخيرة لجماعة الضغط القطري، التجسس الإلكتروني، وجهود التضليل على الأراضي الأمريكية، بما في ذلك عملية قرصنة كبيرة، تقودها الحكومة، والتي أفادت التقارير بأنها أثرت في أكثر من 1500 شخص في 20 دولة.

وقال خبير مكافحة الإرهاب، رونالد ساندي، وهو محلل كبير سابق في الاستخبارات العسكرية الهولندية، وهو نفسه ضحية للقرصنة القطرية: «إنها جزء من طريقة قطر في التحوط والتأثير في الجميع، وقوتهم الناعمة». وأضاف «إنهم يسعون وراء كل معارض، كل من يتعاون معهم، علاوة على أبواق الإخوان، كما يتابعون حفنة من لاعبي كرة القدم العرب، الذين يحظون بشعبية كبيرة».

واستطرد ساندي «نحن نرى الآن أن قطر وتركيا تنشطان من خلال الاستفادة من البيئة الحالية لتمويل وبناء مساجد جديدة، تركز على جماعة الإخوان، وتحاولان الاستيلاء على المجتمعات الإسلامية في بلدان متعددة».

تجاوز الخطوط

من جانبه، دعا أورين ليتوين في منتدى الشرق الأوسط، إلى تعزيز إنفاذ قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، وبشكل خاص، في ما يتعلق بأنشطة مؤسسة قطر الدولية، التي قال إنها «تجاوزت الخطوط من تدريب المعلمين، إلى الحصول على نفوذهم».

وأشار إلى أنه وفقاً لأبحاث المنتدى، فإن مؤسسة قطر للتمويل المباشر، تمول مباشرة الفصول الدراسية العربية على الصعيد الوطني، من خلال عشرات الملايين من الدولارات من المنح، بما في ذلك البرامج اللغوية، التي تعاني من ضائقة مالية في المناطق التعليمية الأمريكية الفقيرة، مثل توكسون، أريزونا، في الوقت الذي تغرس فيه هذه المدارس نزعة الدعاية القطرية، التي تقلل من أهمية الدعم المنتظم من قبل قطر للإخوان وتمويلهم للإرهاب.

وأوضح ليتوين: «لقد أصبحت قطر الممول الوحيد للجامعة الأمريكية»، وركزت في الغالب على تمويل حرمها الجامعي في الدوحة، لكن ذلك ينطوي على تأثير متبادل. مشيراً إلى إن قطر مولت جامعتي جورج تاون و«تكساس إيه آند إم»، بأكثر من مليار دولار منذ عام 2010. واقترح أن هدف القطريين هو التأثير في الولايات المتحدة، وتحديد قطر كراعٍ لشعوب العالم العربي، وشدد على أنه «من المهم جداً إيقاف تمويل المؤسسات الدينية من الخارج».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات