«تدهور أمني» في العراق وقلق من عودة «داعش»

كشف التفجير الذي وقع في محافظة صلاح الدين العراقية، مؤخراً، وأودى بحياة عناصر من سرايا السلام، عن نقاط خلل في المنظومة الأمنية لـ«المناطق المحررة»، التي كانت انتهت فيها المعارك العسكرية منذ ديسمبر 2017. وحول هذا الموضوع قال النائب البرلماني عن «تحالف البناء» محمد البلداوي: إن «الطائفية وتغلغل عناصر داعش بين النازحين، أبرز أسباب التدهور الأمني في محافظة صلاح الدين».

وبيّن البلداوي أن تدخل بعض الساسة في ملف النازحين كان سبباً في تدهور الوضع الأمني، الذي أدى إلى اندساس داعش داخل العائلات النازحة العائدة إلى ديارها، مضيفاً أن انسحاب الكثير من القطعات من الجيش من المناطق التي كان يسيطر عليها، يعد الأساس في هذا التدهور.

ضغوط

وأوضح النائب العراقي بحسب موقع العربية نت أنه بعد الانتصار العسكري لم تحصل الأجهزة الأمنية والاستخبارية على الدعم الكافي، للبحث عن البؤر وما تبقى من الإرهابيين، مشيراً إلى وجود ضغوط تمارس ـ من قبل بعض السياسيين في محافظة صلاح الدين لم يسمها ـ على الأجهزة الأمنية خاصة في عملية التدقيق بهويات المطلوبين، الذين ساندوا داعش، مبيناً أن الكثير منهم عاد بعد اندساسه مع النازحين.

وانطلقت حملة أمنية واسعة جنوب وغرب محافظتي الأنبار وصلاح الدين بحثاً عن مطلوبين، بهدف إلقاء القبض على مطلوبين وتدقيق المعلومات الأمنية لعوائل المنطقة. وفي ما يخص القلق الأمني المتزايد، قال الخبير في شؤون الجماعات المسلحة د. هشام الهاشمي، إن «المناطق الهشة في صلاح الدين توسعت (..) بطريقة تجعل المبادرة بيد تنظيم داعش، خاصة في مناطق مطيبيجة والمسحك ومكحول والعظيم وجزيرة سامراء وجزيرة الاسحاقي والثرثار وقرى شمال غرب بيجي والشرقاط، وهو ما قاد الأهالي للمطالبة بضرورة القيام بعمليات مطاردة جادة لهذه الفلول»، وفق تعبيره.

انتقاد

يرى الكولونيل فرنسوا ريجي ليغرييه، قائد قوة المدفعية الفرنسية في العراق، التي تدعم القوات الكردية ضد تنظيم داعش، أنه كان يمكن تحقيق النصر على الإرهابيين بوقت أسرع، وبدمار أقل لو أرسل الغربيون قوات على الأرض. وعبر الكولونيل ليغرييه، في مقال في نشرة «ريفو ديفانس ناسيونال» أنه «تم تحقيق النصر» في آخر معركة ضد تنظيم داعش جرت سبتمبر وديسمبر في جيب هجين بشرق سوريا، «لكن ببطء شديد وبكلفة باهظة جداً وبدمار كبير».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات