السيسي يدعو لتعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب

دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، إلى تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب. وقال السيسي، أمس، أمام رؤساء دول وحكومات، ووزراء وخبراء دوليين مشاركين في المؤتمر، إنه يتعين تحقيق الأمن والاستقرار عبر التنمية الاقتصادية أيضاً. وأعلن السيسي، الذي تولى مؤخراً رئاسة الاتحاد الأفريقي، عزم بلاده تأسيس مركز إقليمي لإعادة الإعمار وتطوير الاتحاد.

وأكّد السيسي، أن عدم تسوية القضية الفلسطينية بصورة عادلة ونهائية، يمثل المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفاً: «تلك القضية هي أقدم صراع سياسي نحمله معنا، إرثاً ثقيلاً على ضمائرنا، ولابد من تضافر حقيقي لجهود المجتمع الدولي، لوضع حدٍ طال انتظاره للصراع، وفقاً للمرجعيات الدولية ذات الصلة والمتوافق عليها، وإعمالاً لمبدأ حل الدولتين، وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتُها القدس الشرقية، والتخفيف من معاناتهم اليومية، لأن ذلك سيشكل نواة الانطلاقة الفعلية للتوصل إلى حلول ناجحة للصراعات الأخرى».

وحضّ السيسي، على تعزيز التعاون التنموي لمكافحة الإرهاب، قائلاً: إنه يتعين تحقيق الأمن والاستقرار عبر التنمية الاقتصادية أيضاً. وطالب السيسي بتضييق الخناق على الجماعات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب، أو الدول التي ترى في غض الطرف عنه، بل وفي حالات فجة تقوم بدعمه، وسيلة لتحقيق أهداف سياسية ومطامع إقليمية.

وأضاف أن من أهم القضايا المُلحة كذلك على الساحة الأفريقية هي قضية الأمن في ليبيا، وهي قضية تتطلب منا جميعاً تقديم الدعم اللازم للمسار السياسي ولجهود المبعوث الأممي، والعمل على دعم وتمكين مؤسسات الدولة بما في ذلك المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أنّ مصر حرصت على تقديم العون للأشقاء في ليبيا لمساعدتهم على استعادة عافيتهم، وتوحيد المؤسسة العسكرية وبناء عملية سياسية مستدامة.

وأردف: «لا يفوتني أن أتحدث عن قضية الهجرة واللاجئين، وما تتطلبه من معالجة تتسم بالشمول والابتكار، تأخذ في اعتبارها جذور الأزمات المسببة لها، وتسعى لتخفيف المعاناة الإنسانية المصاحبة لتلك القضية، خاصة أن العبء الأكبر لعواقب النزوح واللجوء يقع على عاتق دول الجوار، التي تستقبل الجانب الأكبر من المهاجرين والنازحين في أفريقيا».

إلى ذلك، بحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مع الرئيس المصري، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، عدداً من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها الأزمة في ليبيا وسوريا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات