صورة وزير خارجية «الحمدين» مع نتانياهو فضحت ألاعبيهم

قطر تخفي مشاركتها في «وارسو» وتهاجم المؤتمر

تجاهلت الآلة الإعلامية القطرية حضور وزير الخارجية القطري مؤتمر وارسو الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن صورة التقطت لوزير خارجية الإمارة على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أسقطت ألاعيبهم الإعلامية، وفيما انتقد رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم.

عقد مؤتمر وارسو، واصفاً إياه من خلال تغريدة على «تويتر» بـ«عرس وارسو»، حذّر مصدر مسؤول في الخارجية الأمريكية من التقارب القطري الإيراني، واعتبره مهدداً للسياسيات التي تبنتها المنطقة للحد من النفوذ الإيراني.

وشاركت قطر في المؤتمر ممثلة بوزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وقد تناول الإعلام القطري مشاركة وزير الخارجية بخجل، ولم تركز على مشاركة وزيرها بعد أنباء سبق وتحدثت عن مقاطعة قطرية للمؤتمر.

ورغم المحاولات الحثيثة لوسائل الإعلام القطرية إخفاء اسم قطر عن الحضور الرسمي من خلال تقاريرهم التلفزيونية والصحفية، وتغريداتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتجاهل مثلاً حساب "الجزيرة" إيراد اسم قطر ضمن الدول العربية المشاركة في المؤتمر،في محاولة لتضليل الرأي العام العربي.

ولكن جاءت صورة محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية وهو يجلس على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لتريق ماء وجههم. وافشلت محاولتهم ممارسة حملة ضد دول المقاطعة وكأنها ذهبت للتطبيع مع إسرائيل، وليس لمناقشة أوضاع المنطقة الأمنية والإنسانية.

من ناحيته قال حمد بن جاسم في تغريدته: «عرس وارسو: هناك خطوبة تمت في السابق وهناك عرس تم في وارسو، والحضور إما (شهود ملكة) أو مدعوون للحفل. أُكرر بأنني لست ضد التطبيع أو ضد فتح علاقة مع إسرائيل، ولكن لا بد أن تكون العلاقة متكافئة وليست على حساب الحقوق الفلسطينية».

وأضاف: «وأن تؤدي (تلك العلاقة) لتحفيز الإسرائيليين على إرجاع الحقوق، وهذا الحل الأمثل للسلام الدائم. أما عنوان الاجتماع فهو تبرير للزواج».

قلق أمريكي

إلى ذلك قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إنه من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تكون قطر حريصة على مواجهة التحديات المشتركة. وبيّن أن التقارب القطري-الإيراني يضر بالمصالح المشتركة، سواء للولايات المتحدة، أو لقطر.

كما أنه يخدم خصوم البلدين. وفي السياق، أكدت وسائل إعلام أمريكية أن مؤتمر وارسو جاء ليشدد الخناق على النظام الإيراني المحاصر في الأساس. وتحت عنوان: «إيران يجب أن تشعر بالقلق إزاء قمة وارسو»، قالت مجلة «ذا ناشيونال إنترست»، إن المؤتمر يشكل تحولاً في السياسة الأمريكية تجاه نظام إيران الذي كان دعمه للإرهاب سبباً رئيساً للدعوة لانعقاد المؤتمر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات