بريطانيا: آمال الحل السياسي باليمن تتضاءل

قرقاش: الالتفاف الحوثي يهدد فرصة تاريخية للسلام

أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن المساعي الحوثية للالتفاف على اتفاق السويد تهدد فرصة تاريخية للحل في اليمن، في وقت اعتبر وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، أن فرصة تحويل وقف إطلاق النار في اليمن إلى خطة للسلام تتضاءل.

وكتب معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، تغريدة على تويتر، قال فيها «إن تنفيذ اتفاق استوكهولم أولاً هو الموقف المنطقي والواضح ومن ثم السير في مفاوضات تتناول الملفات الأخرى». وأضاف معاليه أن «الحل السياسي للأزمة لن يتحقق بنقض الالتزامات والتعهدات»، وشدد معالي الدكتور أنور قرقاش: «أمامنا فرصة تاريخية تهددها الجهود الحوثية للالتفاف على استوكهولم».

في السياق، اعتبر وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هنت، أن فرصة تحويل وقف إطلاق النار في اليمن إلى خطة للسلام تتضاءل. وأضاف هنت في بيان قبل اجتماع مع وزراء خارجية الإمارات والسعودية والولايات المتحدة: «أمامنا الآن فرصة آخذة في التضاؤل لتحويل وقف إطلاق النار إلى مسار دائم للسلام».

وتابع «تحقق تقدم حقيقي بالنسبة للتوصل إلى حل سياسي، لكن هناك أيضاً مشاكل حقيقية تتعلق بالثقة بين الطرفين، مما يعني أن اتفاق استوكهولم لا ينفذ بالكامل».

قصف المطاحن

يأتي هذا بعد ساعات على معاودة ميليشيا الحوثي الانقلابية، استهداف صوامع الغلال في مطاحن البحر الأحمر ومستودعات الحبوب التابعة لبرنامج الغذاء العالمي في مدينة الحديدة غرب اليمن للمرة الثالثة خلال أسابيع.

وتعد عملية الاستهداف هي الثالثة بعد اتفاق السويد الذي مازالت ميليشيات الحوثي ترفض تطبيق بنوده وتواصل خروقاتها للهدنة التي تجاوزت الألف خرق، وأدت تلك الخروقات لمقتل أكثر من 60 شخصاً في الحديدة.

وكان البيان المشترك الصادر عن غريفيث ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة الطارئة، مارك لوكوك قد أثار حفيظة الحكومة التي اعتبرت البيان تراجعاً عن موقف سابق وصريح عبرت عنه الأمم المتحدة على لسان لوكوك عن مسؤولية الميليشيا الحوثية في تلف كميات هائلة من القمح التابع لبرنامج الغذاء العالمي المخزنة في مطاحن البحر الأحمر تكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص لمدة شهر وفقاً للأمم المتحدة.

واعتبر مراقبون تراجع الأمم المتحدة عن بيانها السابق في أعقاب صدور البيان المشترك، نتيجة مباشرة لتدخلات غريفيث وتكراراً لسيناريو الضغط الذي مارسه المبعوث الأممي على كبير المراقبين الأمميين السابق في الحديدة باتريك كاميرت الأمر الذي دفعه إلى الاستقالة.

وأدى استهداف صوامع الغلال لأضرار جزئية في أحد جدران المبنى، وتهدف ميليشيات الحوثي من عمليات الاستهداف المباشر لملايين الأطنان من الحبوب لتجويع المدنيين المحتاجين للغذاء، وهذه وسيلة مكررة تلجأ إليها ميليشيات الحوثي لاستخدام الملف الإنساني لابتزاز المجتمع الدولي.

وكان غريفيث قد قال عند لقائه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في الرياض إن الأمم المتحدة تعمل على إخلاء الموانئ وفتح الطريق إلى مطاحن البحر الأحمر وتنفيذ خطوات اتفاق استوكهولم كاملة، ومنها ما يتصل بالجوانب الإنسانية وملف الأسرى والمعتقلين، وسيتم عرض نتائج تلك الخطوات في الإحاطات المقبلة على مجلس الأمن الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات