مستشار عباس وأستاذ ترامب في الجامعة لـ«البيان»:

ننتظر صدور شهادة الدفن لـ«حل الدولتين»

أكد د. نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الفلسطينيين ينتظرون صدور شهادة الدفن لـ«حل الدولتين»، مؤكداً أن إسرائيل تسعى لتقويض مكانة وهيبة السلطة الفلسطينية، من خلال الاقتحامات لمختلف المدن الفلسطينية، وتحديداً رام الله التي تضم مقارّ السلطة.

لافتاً إلى أن هذه السياسة، التي تُعارض القوانين الدولية، تندرج في سياق السياسة القائمة على إجراءات الضم والتهويد، وهي مستمدة من «صفعة القرن» التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبتنفيذها ستتأثر المنطقة بوجه عام.

وقال القيادي الفلسطيني لـ«البيان»: «إن سلطات الاحتلال تحاول المس بالرموز الوطنية، وفي مقدمتها الرئيس عباس، وتعمل على تطهير عرقي في مختلف المناطق الفلسطينية، ضمن مخططاتها لتشريد الفلسطينيين، وإحلال المستوطنين مكانهم»، مشدداً على أن «هذه جريمة حرب، وشهادة دفن لحل الدولتين».

عداء أميركي

ومضى شعث بالقول إن الإدارة الأميركية تأبى إلا أن تؤكد عداءها للشعب الفلسطيني، وانحيازها الأعمى لدولة الاحتلال، وآخر إجراءاتها العقابية تمثلت بإغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وتجفيف منابع الدعم المالي، ظناً منها أن هذه الإجراءات ستجبر شعبنا على الركوع، لكنها خابت، فالقيادة الفلسطينية قالت لهذه الإدارة: «لا»، ولن تتنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية.

ولفت إلى أن دوافع هذه الإجراءات لا تخرج عن دفع القيادة الفلسطينية للتراجع عن قرارها رفع دعاوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، ورفض العودة لمفاوضات ترعاها أميركا بشكل منفرد، مشدداً على أن «الإجراءات الأمريكية تعيدنا إلى شريعة الغاب، التي يأكل فيها القوي الضعيف، وما المزاعم الأميركية بدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان، إلا ذرّ للرماد في العيون»، مجدداً التأكيد أن «إدارة ترامب انحدرت إلى أقصى درجات انعدام الأخلاق، وتسعى لإشاعة الفوضى في العالم».

وأضاف شعث ساخراً: «ربما يعود ذلك لفشل ترامب في إدارته، تماماً كما كان إبان الدراسة الجامعية، فقد كان تلميذي غير المجتهد، لكنني لست مسؤولاً عن تخبّطه وشيطنته»!

وأسهب: «طبقاً للإجراءات الأمريكية التصفوية، ننتظر إصدار شهادة الدفن لحل الدولتين، ولكل مساعي إحلال السلام في المنطقة، ولو بقينا وحدنا من يقول (لا) أمام هذه الإجراءات فلن نتأخر».

سلطة بلا سلطة

وأضح شعث أن الإدارة الأميركية تسعى للهيمنة على المنطقة، وتدعم الاحتلال في سرقة مياهنا وأرضنا ومقدساتنا، وتصف مقاومتنا السلمية بـ«الإرهاب» بينما تتجاهل إرهاب المستوطنين، وتريد أن تُبقي السلطة الفلسطينية بلا سلطة، وهذا من شأنه أن يقضي على أية فرصة لحل الدولتين، ويجهز على ما تُسمى «عملية السلام».

وأبان شعث: «لا سبيل أمامنا سوى المواجهة، وليس بالضرورة أن تكون هذه المواجهة مسلّحة»، مبيناً: «الكفاح المسلح حق مشروع لنا، وجربناه طويلاً، ولكن لكون كلفته عالية، ونظراً إلى الفرق الهائل في موازين القوى، فليس أمامنا سوى المقاومة الشعبية».

وأشار شعث إلى أن العلاقة التاريخية والأخوية التي تربط بين القيادتين والشعبين في فلسطين والإمارات علاقة تُحتذى، وقد نُسجت في عهد القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي تربطه والرئيس الخالد أبو عمار علاقة طيبة.

موضحاً: «عندما عملت مستشاراً للرئيس أبو عمار، وحينما كان يشتدّ علينا الأمر، كان يرسلني إلى أخيه الشيخ زايد، للتشاور معه، والاستفادة من حكمته ونفوذه في كل دول العالم، علاوة على أن لهذا الرجل بصمات وشواهد في كل مدينة فلسطينية، ولطالما أسهمت مواقفه في دعم مواقفنا على المستوى الدبلوماسي، والحراك الدولي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات