لبنان: نشاط موفدين يستبق مثول الحكومة أمام البرلمان اليوم

على وقع التوافق الإيجابي، وفي ظلّ توقّعات تشير إلى أن الحكومة الثالثة لرئيس الحكومة سعد الحريري ستنال ثقة شبه إجماعية، يلتئم مجلس النواب، اليوم وغداً، لمناقشة البيان الوزاري، في إطلالة له على الجمهور. وفي المحصلة، فإن نيل الثقة في مجلس النواب، بحسب مصادر نيابية، لن يكون خارج السياق الإيجابي لتأليف الحكومة وبيانها الوزاري، بل مواكباً للجهود التي تصوّب على ضرورة أن تكون الحكومة الجديدة بوّابةً للاستقرار السياسي في لبنان.

ويشهد لبنان حركة إقليمية- دولية- عربيّة، إذ وصل أمس كلّ من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، ووزير الخارجية الإيراني محمّد جواد ظريف، كلّ على حدة. ويلي الزيارتين زيارة للمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، الذي يصل إلى بيروت مساء غدٍ، ‏في زيارة ستكون الأولى لموفد سعودي للعاصمة اللبنانية بعد تأليف الحكومة الجديدة. وحسب المعلومات، فإنّ العلولا سيدعو المسؤولين اللبنانيين إلى عدم الارتماء في «أحضان» إيران.

زيارة ظريف

وسارع وزير الخارجية الإيراني بالمجيء إلى لبنان في زيارة ظاهرها التهنئة على تشكيل الحكومة، لكنّ باطنها، وفق مصادر سياسية، محاولة جذب لبنان إلى المحور الإيراني، وتثبيته كقاعدة متقدّمة للصراع مع إسرائيل، وكقاعدة دعم لمعركة بقاء إيران في سوريا. ومن هنا إعلان ظريف استمرار دعم «حزب الله» واستنهاض بعض الفصائل الفلسطينية، وإعلانه جهوزية بلاده لتزويد لبنان بما يحتاجه من سلاح نوعي ودواء وكهرباء.

وعلمت «البيان» أن الهدف من زيارة ظريف هو شرح موقف المحور الذي تقوده بلاده من الصراع مع الولايات المتحدة، وإبلاغ المسؤولين اللبنانيين بأنّ أيّ هجوم أمريكي على المواقع الإيرانية سيُردّ عليه بعنف.

جلسات الثقة

إلى ذلك، بدا واضحاً أن الأسبوع الجاري سيشهد الفصل النهائي من فصول استكمال المسار الدستوري لانطلاقة الحكومة، وبالتالي اكتمال الصورة السياسية الداخلية في لبنان، حيث ستتمتّع حكومة الحريري الثالثة بكامل صلاحيتها، التي يُفترض أن تعبر بها إلى مهمّتها الصعبة التي حدّدها رئيسها بـ«العمل الجدّي والمنتِج»، متسلّحة بثقة كبيرة من مجلس النواب، على اعتبار أنّ الحكومة، بخريطتها السياسيّة، ما هي سوى انعكاس واضح للمجلس، بحيث إنّ كلّ المجلس تقريباً ممثّل فيها. وتوقعت مصادر نيابية أن تكون الثقة قياسية، وأن تكون غير مسبوقة، حيث لن يحجبها أكثر من 8 نواب من أصل 128، وفق التقديرات الأوليّة.

لمحة

في 31 يناير الفائت، ولِدت الحكومة الثانية للحريري في عهد الرئيس ميشال عون. وبعد أسبوع واحد تماماً، أقرّ مجلس الوزراء البيان الوزاري لهذه الحكومة. واليوم وغداً، تكتمل الإجراءات الدستورية مع مثول الحكومة أمام مجلس النواب لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات