تقارير «البيان»

مصر.. خطوات واثقة باتجاه القارة السمراء

بعد فترات من التهميش والفتور، وربما التوتر في بعض الأحيان، عادت مصر وبقوة وفاعلية إلى محيطها الأفريقي من جديد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل ذلك في الكثير من المحطات والخطوات العملية، التي أكدت الدولة المصرية من خلالها حرصها كل الحرص على دعم وتعزيز العلاقات مع دول الجوار الأفريقي كافة، لدعم تحقيق التنمية المستدامة بالقارة.

مرّت العلاقات المصرية مع دول القارة خلال السنوات الماضية ببعض فترات الفتور والتوتر، كانت أبرز محطاتها الرئيسة تجميد عضوية مصر بالاتحاد الأفريقي في العام 2013، وذلك قبل أن تعود مصر وبقوة إلى دورها الفاعل والمؤثر في القارة السمراء، حتى نجحت دبلوماسيتها في العودة من جديد، بشرف رئاسة الاتحاد على مدار عام كامل بداية من الأمس، بعد أن تسلم الرئيس السيسي رئاسة الاتحاد.

بين تجميد العضوية وحتى رئاسة مصر للاتحاد قصة نجاح طويلة للدولة المصرية التي بعثت بعدد من الرسائل العملية والواضحة في ما يتعلق بعلاقاتها مع دول القارة، وهو ما أكده النائب البرلماني المصري نائب رئيس البرلمان العربي اللواء سعد الجمال، والذي شدد في بيان له على أنه «خلال السنوات الأخيرة منذ تولي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فإن مصر عادت بقوة وإيجابية ودورها الريادي المُهم إلى محيطها الأفريقي، وذلك بعد سنوات من تراجع ذلك الدور».

ورئاسة مصر للاتحاد الأفريقي تعتبر المرّة الأولى في تاريخها، على رغم كونها دولة مؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية في الستينيات وبعد تحولها إلى الاتحاد الأفريقي في العام 2002، بما يؤكد أهمية الحدث التاريخي الخاص بتسلم مصر رئاسة القمة يوم أمس الأحد، وبما يؤكد عودة مصر لمكانتها في أفريقيا وطي سنوات تراجع الدور المصري السابق، بحسب الجمال، الذي أضاف: «وإذا كان الاتحاد الأفريقي قد أصبح أحد أهم التكتلات والمنظمات الإقليمية على مستوى العالم، فإن تولى مصر رئاسته هذا العام له زخم أكبر وأوسع سواء في التصدي لمشاكل شعوبه أو في تمثيله في المحافل الدولية».

ثقة

وبحسب وكيل مجلس النواب المصري النائب البرلماني سليمان وهدان، فإن دول القارة لديها ثقة بالقيادة المصرية ورئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، وثقة بأن ينجح الرئيس السيسي في تحقيق الكثير من النجاحات خلال عام رئاسة مصر للاتحاد، انطلاقاً من الدور المصري التاريخي في القارة السمراء، ودعم مصر السابق لعمليات إنهاء الاستعمار ومقاومته خلال القرن الماضي.

ومصر- وفق وهدان- قادرة على قيادة الاتحاد الأفريقي في هذه المرحلة المهمة والصعبة وتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والشاملة، ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في القارة.

وأشار- في بيان له- إلى أن مصر ستعمل على تحقيق التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للشعوب الأفريقية، وتطوير البنية التحتية القارية، وتعزيز حرية التجارة في إطار اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية القارية، وتطوير المنظومة الاقتصادية الأفريقية وتنويعها، وتعزيز المنظومة الصناعية ونقل تجربة مصر في الإصلاح الاقتصادي إلى الدول الأفريقية.

ائتلاف الأغلبية بالبرلمان المصري رأى أن «القاهرة قادرة على قيادة القارة الأفريقية لتحقيق شراكة استراتيجية في التنمية والبناء، من خلال البرنامج الوطني لتعزيز العلاقات بين دول القارة ونتيجة للدور الرائد من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم تلك التوجهات لبناء مجتمع أفريق موحد قادر على مواجهة التحديات، وفقاً لأجندة 2063 ولتحقيق التكامل التجاري والتنمية المستدامة بالقارة الأفريقية»، حسب بيان صادر عن رئيس الائتلاف وزعيم الأغلبية البرلمانية الدكتور عبد الهادي القصبي، الذي أشار إلى أن مصر «تسير في الاتجاه الصحيح نحو دفع العلاقات الأفريقية إلى مستوى متميز يهدف إلى القضاء على المشاكل والأزمات التي تؤرق القارة، وعودة مصر القوية لقيادة القارة الأفريقية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات