مفتي موسكو لـ «البيان»: الإمارات حصن الاعتدال

قال مفتي العاصمة الروسية موسكو، الشيخ إلدار علاء الدينوف، إنه، كغيره من الملايين، يدين بالعرفان والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة على دورها في توحيد الجهود المخلصة لنشر التسامح والأخوة بين أتباع الديانات المختلفة.

مفتي موسكو، وفي حديث خاص لـ«البيان»، تقدم بالشكر لقيادة الإمارات على تنظيمها لمؤتمر «الأخوة الإنسانية» الذي تحتضنه العاصمة أبوظبي، والذي رأى أنه يلبي تطلعات المخلصين في العالم، ولا سيما من علماء ورجال الدين، لمواجهة نزعات التطرف والإرهاب.

ورأى علاء الدينوف في «مؤتمر الأخوة الإنسانية» حدثاً تاريخياً، يظهر القيم العليا الحقيقية لمبادئ الأخوة التي أرست لها الديانات السماوية، وبشكل خاص الدين الإسلامي الحنيف.

وأكد المفتي الروسي أن مشاركة نخبة من كبار القيادات الدينية والفكرية لمؤتمر «الأخوة الإنسانية»، وعلى رأسهم قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وشيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين الإمام الأكبر أحمد الطيب، ترسيخ لمكانة ودور الإمارات في دعم قيم التسامح والحوار الحضاري والسلام، وإبراز سماحة وحقيقة الدين الإسلامي، وتعاليمه الوسطية المعتدلة.

ولفت إلى أن أهمية الحدث تكمن كذلك في أنها المرة الأولى التي يزور فيها البابا شبه الجزيرة العربية، وفي وقت تعيش فيه البشرية ظروفاً دقيقة، تحتاج إلى ترجمة الأقوال إلى أفعال، وهو ما تقوم به الإمارات، التي يتنامى بشكل لافت دورها الإنساني والخيري على المسرح الدولي.

وتقوم بدور بارز في توحيد القوى للتصدي لسلاح الحقدـ المتمثل في إلغاء الآخر، والذي تجاوز حدود المنطق، وأودى بحياة مئات الآلاف من الأبرياء، ودمر بلداناً بأكملها.

سلاح الإرهاب

وقال إنه في الوقت الذي لا تستطيع فيه دول عظمى استخدام السلاح النووي، لأسباب موضوعية، فإن جماعات بعينها، تلقى دعماً من دول وازنة في العالم، لا تتردد في استخدام سلاح الإرهاب ونشر الكراهية وحرمان الأجيال من العيش بسلام، وهو سلاح لا يقل فتكاً كونه يدمر المجتمعات ويقلب المفاهيم ويشوه مضمون ورسالة الأديان.

وبخصوص ملتقى «الأخوة الإنسانية»، أوضح علاء الدينوف أنه يشكل فرصة تاريخية، يجب انتهازها على أوسع نطاق، لتوضيح أهمية دور الدين والكتب المقدسة في إعادة وترسيخ روح التسامح والمحبة بين الشعوب، لأنها الأرضية التي تبنى عليها شخصية الإنسان والتعاون بين الدول والمجتمعات.

دور التوعية

كما شدد على أن مؤتمر «الأخوة الإنسانية» يكشف عن قوة وفعالية دور رجال الدين في التوعية والتقريب بين كل المؤمنين، استناداً إلى أن الكتب السماوية تشدد على السلام والتعايش بين جميع الأديان والعلاقات القائمة على التعاون والاحترام. وأضاف أن كثيراً من الساسة يعون الدور الملقى على رجال الدين، وحيويته في معركة إعادة الاستقرار للبلدان التي طحنتها الحروب أو العمليات الإرهابية.

وأكد أن عقد مؤتمر «الأخوة الإنسانية» على أرض الإمارات يملك دلالة خاصة، وسيكون صوته مسموعاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات