شاركت في اجتماع واشنطن للتحالف الدولي ضد «داعش»

الإمارات: الحرب الحقيقية ضد الإرهاب في المدارس والمساجد والبيوت وعلى المواقع الإلكترونية

أكدت دولة الإمارات أن الحرب الحقيقية ضد تنظيم داعش الإرهابي والجماعات المرتبطة به ليست في ميادين المعركة، ولكن في المدارس والمساجد والبيوت وعلى المواقع الإلكترونية.

وجددت التزامها بمكافحة جميع أشكال التطرف، في وقت شددت المملكة العربية السعودية أنها ستستمر في حربها ضد الإرهاب وضد الدول الراعية له. وشاركت دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي للقضاء على تنظيم «داعش» الذي عقد أول من أمس في واشنطن برعاية وزارة الخارجية الأمريكية وبمشاركة 77 دولة من الدول الأعضاء في التحالف.

ترأس وفد الدولة معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، وعضوية كل سلطان الشامسي، مساعد الوزير لشؤون المساعدات الدولية، وسالم الزعابي، مدير إدارة التعاون الأمني الدولي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وعبدالناصر الشعالي، مدير إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وعبدالرحمن الشرهان من القسم السياسي في سفارة دولة الإمارات في واشنطن. وفي كلمة دولة الإمارات، أشادت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، بالإنجازات الكبيرة التي حققها التحالف الدولي خلال العام 2018، وبالتضحيات التي قدمتها الدول الأعضاء في التحالف وشركائهم في الحرب على داعش والتنظيمات المتطرفة الأخرى.

مؤكدة أن الحرب الحقيقية ضد هذا التنظيم الإرهابي والجماعات المرتبطة به ليست في ميادين المعركة، ولكن في المدارس والمساجد والبيوت وعلى المواقع الإلكترونية. ويجب علينا كأعضاء في التحالف أن نؤكد التزامنا بمعالجة الأضرار التي تسبب بها هذا التنظيم الإجرامي في العراق وسوريا.

مساهمات الإمارات

وأشارت معاليها إلى الدور البارز الذي قدمته دولة الإمارات كشريك فعال في هذا التحالف، حيث استعرضت مساهمات دولة الإمارات في إعادة الاستقرار في العراق، حيث تعهدت الدولة في عام 2018، بتقديم مبلغ (500) مليون دولار أمريكي لإعادة إعمار العراق، فضلاً عن استثمارات خاصة بلغت قيمتها (5.5) مليارات دولار.

كما قدمت دولة الإمارات (60) مليون دولار في العام 2016 لصندوق الأمم المتحدة لدعم الاستقرار في مدينة الموصل في العراق (FFS) فيما تواصل دولة الإمارات في سوريا إعطاء الأولوية لدعم جهود الاستقرار والمساعدات الإنسانية.

حيثُ قدمت مساعدات إنسانية للشعب السوري بقيمة (968.2) مليون دولار منذ بداية الصراع، وأسهمت بـ(10) ملايين دولار أمريكي دعماً للصندوق الائتماني لإنعاش سوريا، و(40) مليون دولار من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID.

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي على التزام الدولة الراسخ في مكافحة هذا التنظيم الإرهابي وجميع أشكال التطرف الأخرى، وستستمر في دعمها المتواصل لجهود التحالف الدولي حتى يتم دحر هذا التنظيم والقضاء عليه، هو والجماعات الأخرى المرتبطة به.

وتحدث في ختام الاجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيداً بمساهمة كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وألمانيا وباقي الدول ككل في مشاريع إعادة إعمار العراق وبجهود أعضاء التحالف على الإنجازات التي تم التوصل إليها.

حزم سعودي

في السياق، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية بالسعودية، عادل الجبير، إن المملكة ستستمر في حربها ضد الإرهاب وضد الدول الراعية له، وتتعهد بدعم كل الجهود الدولية والإقليمية في القضاء على التنظيمات الإرهابية وعلى أنشطة الدول المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وأكد الجبير في كلمته، أمام الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي، التزام المملكة الثابت والمستمر بأهداف التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي بما يحقق التعاون والتنسيق بين كل الدول الأعضاء لمكافحة الإرهاب والتطرف.

وأضاف: «نؤمن بأن حربنا ضد الإرهاب يجب أن تشمل محاربة تمويله والخطابات التي تبرر العنف والإرهاب، ولأجل ذلك أنشأت بلادي مركزاً يُعنى بمحاربة الإرهاب والتطرف ومصادر تمويلها، كما نؤكد أهمية استمرار هذا التحالف حتى نتمكن جميعاً من ضمان هزيمة فعالة ودائمة لتنظيم «داعش» الإرهابي وكل التنظيمات الإرهابية، وعدم عودتها للظهور مرة أخرى في كل أنحاء العالم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات