قطر تضغط لإخفاء دور حمد بن جاسم في فضيحة «باركليز»

كشفت مصادر في مكتب مكافحة جرائم الاحتيال البريطاني في محاكمة «بنك باركليز» أدلة تثبت تورط قطر، ورئيس وزرائها السابق حمد بن جاسم، في فضيحة بنك باركليز، ومحاولات إخفاء هذا الدور، حسب ما نقلت صحيفة «غارديان» البريطانية.

إذ بينما تستمر جلسات قضية بنك باركليز، تتكشف يومياً العديد من الأمور التي تبرز تورط قطر في الفضيحة، حيث تليت أمام هيئة المحلفين في محكمة ساوث آرك البريطانية، العديد من رسائل البريد الإلكتروني وسمعت العديد من التسجيلات لمكالمات هاتفية تكشف عن «التورط القطري».

فضائح

وتبين هذه الرسائل والمكالمات الهاتفية، التي عرضها محامو الادعاء، مدى الضغوط التي مارسها المسؤولون القطريون على كبار المسؤولين في البنك من أجل إخفاء «حصة رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم» في بنك باركليز البريطاني، بينما كانت قطر تقترب من تقديم حزمة الإنقاذ التي ساعدت البنك على تجنب حزمة الإنقاذ المالي الحكومية.

وتكشف هذه الرسائل والاتصالات المحادثات والنقاشات حول كيفية إفصاح البنك عن حصة ابن جاسم «المخطط لها» في البنك، عبر الأداة الاستثمارية القطرية «تشالينجر» ومقرها في جزر العذراء البريطانية.

واستمعت المحكمة إلى أن حمد بن جاسم تورط أول مرة في محادثات التمويل مع باركليز، من خلال دوره كرئيس لشركة «قطر القابضة»، التي تعد الجهة الاستثمارية الرئيسة في رفع رأس مال البنك عام 2008.

لكن في تسجيل لمكالمة هاتفية عرضت أمام هيئة المحلفين، قال رئيس المؤسسات المالية الأوروبية السابق المسؤول التنفيذي في قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك باركليز ريتشارد بوث، للرؤساء التنفيذيين في البنك «إنه (ابن جاسم) يفضل أن يكون لأسرته بعض الحصص في باركليز» أيضاً.

وفي إحدى الرسائل الإلكترونية التي قرئت في المحكمة كتب بوث لزملائه، بمن فيهم المحامية جوديت شيبرد، يقول مفصلاً بشأن اجتماع له مع رئيس الشؤون القانونية القطري أحمد السيد، إنه تم إبلاغه بأن «سعادته لا يريد أن يكون بارزاً» وأنه يفضل البقاء مستتراً، كما يفضل «أن تكون أداته الاستثمارية في جزر العذراء البريطانية هي المستثمر الخامس وتوقع اتفاقية الاكتتاب الخاصة بها».

اخفاء الادلة

وفي المقابل أبلغه بوث بأنه لا بد من الكشف عن هوية هذه الأداة الاستثمارية، فقال أحمد السيد إن على بنك باركليز أن «يجد طريقة بارعة لهذا الأمر من أجل إبقاء» حمد بن جاسم «بعيداً عن الأنظار».

وفي رسالة إلكترونية أخرى، تليت أمام المحكمة الاثنين، قال بوث إن أحمد السيد عبر عن سروره بكيفية الكشف عن الاستثمار، طالما أنه لا يوجد هناك دليل على من يملك تلك الأداة الاستثمارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات