«تيمان أرديمي».. جنرال الدوحة المدلل ومحرّك الفوضى في جنوب ليبيا

أعاد القصف الفرنسي على جماعة مسلحة تشادية، كانت قادمة من ليبيا، الاثنين الماضي، اسم «تيمان أرديمي» إلى الواجهة مجدداً.

فالمعارض التشادي المعروف في بلاده يدير منذ سنوات من داخل مقر إقامته في الدوحة، «جيشاً مسلّحاً» قوّض نظام الحكم في تشاد، وسرعان ما تمدّد إلى ليبيا المجاورة، مستغلاً حالة الفراغ الأمني التي تركها سقوط نظام معمر القذافي سنة 2011، وانخرط في الصراع الليبي، وأصبح يقاتل للتموضع في الجنوب الليبي.

وقال الجيش الفرنسي، إن قواته قصفت رتلاً مسلحاً مكوناً من 40 شاحنة صغيرة، كان في طريقه من ليبيا إلى دولة تشاد، وقام بعرقلة تقدمه العدائي وتفريقه قبل توغله في عمق الأراضي التشادية.

وهذه هي المرة الأولى التي تضرب فيها قوات فرنسية جماعات تشادية معارضة مسلّحة، وهي عبارة عن حركات تمرد ضد نظام الحكم في تشاد، تتخذ من جنوب ليبيا مقراً لنشاطها، ويديرها المعارض التشادي المعروف «تيمان أرديمي» من مقر إقامته بالدوحة.

احتضان قطري

وأرديمي ذو التوجهات المتطرفة، يعدّ من أبرز معارضي النظام التشادي في الخارج، وصل إلى الدوحة منذ 2009، بعد فشل محاولته الانقلابية على الرئيس التشادي إدريس ديبي، فاحتضنته قطر ومنحته الإقامة على أراضيها، كما قدمت له الدعم، إلى أن أعلن عام 2013 ومن داخل الدوحة مواصلة «النضال المسلح» ضد نظام ديبي.

يوصف أرديمي اليوم بأنه أداة قطر لتقويض استقرار وأمن الجنوب الليبي، حيث تتمركز حركة «تجمع القوى من أجل التغيير في تشاد» التي يتزعمها، وهي إحدى أكثر الميليشيات التشادية تسلحاً وعدداً، لها مواقع في جنوب سبها ويغلب عليها الانتماء القبلي من خارج قومية (الدازقرا) وتحديداً القوميات التشادية المنتشرة في شرق تشاد، وأهمها (الزغاوة) التي ينتمي إليها أرديمي، كما يمثل ورقة الدوحة لتحقيق أجندتها التمددية ومشروع الإخوان في غرب إفريقيا.

وفي هذا السياق، قال محمد الزوي، عسكري في كتيبة شهداء الزاوية التابعة للجيش الليبي بحسب موقع العربية.نت: «إن النظام القطري أعجب بقوة تيمان أرديمي وقربه من نظام الحكم ومن الرئيس التشادي قبل الانقلاب عليه، فاحتضنته الدوحة ودعمته لوجستياً ومادياً في تكوين مجموعة مسلحة قوية وقيادة تمرد مسلح ضد نظام الرئيس إدريس ديبي».

مضيفاً «إنّ سقوط نظام معمر القذافي، مثّل فرصة ذهبية لقطر لتخريب الاستقرار الليبي، فدعمت قطر دخول عصابات المعارضة التشادية والفصائل السودانية والنيجيرية التي كانت تأوي أغلب قياداتها، إلى منطقة الجنوب الليبي، حتّى أصبح لها عدة مواقع، كما انخرطت في الصراع الليبي الداخلي، وارتكبت جرائم كثيرة داخل التراب الليبي وتورطت في هجمات على الحقول النفطية، بالتعاون مع الميليشيات الليبية والجماعات الإرهابية الليبية المدعومة من النظام القطري».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات