رسالة سلام ترمي لتحويل المنطقة إلى واحة آمنة مستقرة

خبراء لـ«البيان»: «التسامح» الإماراتي درس لـ«تنظيم الحمدين»

أكد خبراء عرب أن زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى أبوظبي تقدم دروساً مستفادة للمنطقة والعالم، ولـ«تنظيم الحمدين» تحديداً، في التعايش والتسامح الديني، ورسالة سلام ترمي لتحويل المنطقة إلى واحة آمنة مستقرة، تحتضن الجميع.

ووصف عضو مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي، المفكر صلاح الجودر، زيارة قداسة البابا بالحدث التاريخي المهم، في ظل انتشار الأفكار الهدامة، والمتطرفة، والأعمال الإرهابية التي تسعى لزعزعة أمن المنطقة.

وقال الجودر في تصريح لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة: إن هذه الزيارة تعزز العلاقات الإنسانية بين الشرق والغرب، وتزيل كل الأوهام المعششة في أفكار الجماعات المضللة، والداعية للموت، وللانتحار، وقتل الأنفس البريئة.

وأردف: «وتحمل هذه الزيارة أيضاً رسالة قوية لتنظيم الحمدين الضال، للاستجابة إلى كل الدعوات الأخوية، والعاقلة، للتوقف عن دعم الإرهاب، والتنظيمات التكفيرية، وعن تحويل البلد لملجأ يحتضن منظري التفكير المتطرف كالقرضاوي وغيره، وأن تنخرط قطر مع محيطها العربي، ومع المجتمع الدولي، لتعزيز جوانب السلم، والتعايش العالمي».

من جهته، أكد رئيس الجمعية البحرينية للتسامح وتعايش الأديان، يوسف بو زبون، أن حضور رجل دين بهذه المكانة تأكيد على علاقة الإمارات وبقية الدول العربية والإسلامية مع كل أتباع الديانات، وأن الحرية الدينية متواجدة بهذه الدول، وأبوابها مفتوحة لكل ممثلي الأديان والمعتقدات.

وأكد بو زبون أن هذه الزيارة تمثل نجاحاً جديداً للدولة الإماراتية في تعزيز مفاهيم التعايش والتسامح الديني والعالمي، وفي تحويل المنطقة لواحة آمنة، تقوم على الانفتاح التعددي، والمذهبي، الذي يحتضن الآخر، ويوفر له سبل العيش الكريم.

وأوضح أن هذه السياسة تمثل درساً للنظام القطري والذي أمعن في استعداء جيرانه، وفي تحويل الدولة القطرية لساحة خصبة يعشش فيها الإرهابيون، ودعاة الفكر الضال، وهو أمر واضح ومعروف، ومعزز بالأدلة الدامغة التي أثبتتها دول المقاطعة مراراً.

رسائل الإصلاح

في غضون ذلك، أكد رئيس لجنة الأخوة الأردنية الإماراتية في مجلس الأعيان الأردني، سمير عبدالهادي، أن دولة الإمارات تستضيف رموزاً دينية وعالمية مهمة، يحملون رسائل مهمة تحاول الإصلاح بين شعوب العالم ونشر القيم التي تزيد من تماسك المنطقة ولا تبرر العنف والإرهاب تحت مسميات أخرى، فشتان بين من يزرع للخير وآخر للشر.

فالمساعي التي تقوم بها دولة الإمارات وتنفذها على أرض الواقع هي مساعٍ نبيلة تهدف إلى جعل الدين وسيلة للتقارب بين البشر، وليس الاختلاف في ما بينهم، فالمنطقة بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه الجهود الإنسانية لما لها من أهمية على الانقسامات الحاصلة والحروب الواقعة باسم الدين.

وأضاف: «هذه الأهداف النبيلة ليست بجديدة على الإمارات، بل كانت وما زالت تحافظ عليها القيادات، وهي نهج المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، فزرع القيم السامية ونبذ العنف وإرساء التفاهم بين الأديان هو قارب نجاة للبشر والمجتمعات على حد سواء، فاستضافة البابا فرنسيس وشيخ الأزهر علامة فارقة وتاريخية تلهم الدول الأخرى إلى الاقتداء بالنهج الإماراتي في تطبيق التعايش الديني، وجعل الإنسانية والأخلاق عناوين أساسية في سلوكيات البشر».

استغلال الدين

رئيس لجنة الشؤون الخارجية النيابية رائد الخزاعلة بيّن أن الهدف والغاية من استضافة مثل هذه الشخصيات الدينية العالمية هو استفادة أكبر عدد ممكن من الشعوب، من خلال توعيتها بخطورة الخطاب الديني المحرض، والتأكيد على أهمية التكافل والتعايش بين البشرية.

وأضاف: «المنطقة بأمسّ الحاجة إلى مثل هذه الجهود. دور ريادي ومحوري تقوم به دولة الإمارات لتوضيح ماهية الأديان، وأهمية الحوار والنقاش بين البشر، لنشر أسس المحبة والمودة والتعاون في ما بينهم لبناء مستقبل أفضل، للأسف العديد من أصحاب الأجندات والمصالح استغلوا الدين واختطفوه للوصول إلى أهدافهم وأغراضهم الخاصة».

نبذ الإرهاب

أشار الكاتب الصحفي كمال زكارنة إلى أنه من المهم أن يقارن العقل البشري بين ما تقوم به الإمارات من جهود لتوطيد العلاقات البشرية، وما تقوم به دول أخرى من استغلال للدين من خلال تعبئة العقول وحشدها للقيام بعمليات إرهابية مخالفة لقواعد الديانات السماوية.

وأضاف: «هذه الجهود ستساعد أيضاً على نبذ الكراهية والعنف، وستدعم التعايش الديني، فاستضافة مثل هذه الرموز العالمية ذات الأهمية الكبيرة لها انعكاسات إيجابية متعددة.

وستفضي هذه الخطوات إلى وضع أسس مهمة بين الأديان، وستسهم بشكل فعّال في نبذ الإرهاب وتحجيم الجهات التي تحرض على الإرهاب والكراهية والعداء باستخدام الدين».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات