بدء اجتماع الحديدة في عرض البحر

الحوثيون يرفضون بحث تثبيت الهدنة

بدأ ممثلون عن الحكومة الشرعية اليمنية اجتماعات في عرض البحر مع ميليشيا الحوثي الإيرانية بحثاً عن تثبيت هدنة الحديدة وإنفاذ الاتفاق الموقع في العاصمة السويدية ستوكهولم، والذي كادت أن تكمل الميليشيا الإيرانية الألف خرق له، وبحسب مسؤولين أممين فإن الطرفيين، التقوا على متن السفينة «فوس أبولو» في البحر الأحمر أمس، في إطار مساع تقودها الأمم المتحدة لتطبيق سحب للقوات من ميناء الحديدة الرئيس، وفق ما تم الاتفاق، غير أن الميليشيا رفضت بحث موضوع تثبيت الهدنة.

وتشرف الأمم المتحدة على تنفيذ اتفاق لوقف لإطلاق النار ولسحب للقوات من الحديدة، نقطة الدخول الرئيسة لأغلب الواردات للبلاد، على أمل أن يؤدي ذلك للتوصل لحل سياسي للحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربع سنوات. وكان من المفترض أن يسحب الحوثي قواته بحلول السابع من يناير، في إطار جهود لتجنب شن هجوم شامل على الحديدة.

استمرار

وبحسب بيان للأمم المتحدة: إن السفينة أقلت وفداً من الحكومة اليمنية من نقطة التقاء في البحر الأحمر قبل أن تبحر إلى الحديدة لتقل وفد الحوثيين. وقال الناطق باسم وفد الحكومة اليمنية إلى لجنة تنسيق إعادة الانتشار صادق دويد لـ«رويترز» إن اللجنة ناقشت مقترحات من كمارت لسحب القوات خلال اجتماع أمس، وأضاف أن الاجتماعات ستستمر.

ويماطل الحوثيون في تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم، بهدف تحويل الالتزامات التي وقعوا عليها إلى ثمن نهائي لإنهاء الحرب وإقرار المجتمع الدولي والتحالف والحكومة بسياسة الأمر الواقع، التي تمنحهم الحق في بسط نفوذهم على المحافظات الشمالية.

ولا تبدي الحكومة اليمنية أي تفاؤل حيال إعلان الأمم المتحدة عن تعيين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد رئيساً لبعثة المراقبين في الحديدة اليمنية خلفاً للجنرال الهولندي المستقيل باتريك كاميرت.

وترى الحكومة اليمنية أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم امتثال الحوثيين للاتفاقات والقرارات الدولية، في ظل التدليل الذي يغلب على طريقة تعاطي الأمم المتحدة مع التعنت الحوثي، الذي تواصل مع عقد اجتماع اللجنة المشتركة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم في سفينة على عرض البحر الأحمر.

رفض

إلى ذلك، أوضح مصدر في اللجنة أن ممثلي الميليشيا الإيرانية رفضوا خلال جلسة المناقشات الأولى بحث موضوع تثبيت وقف إطلاق النار، الذي طرحه رئيس اللجنة الفريق كاميرت كونه أول بند في جدول الاجتماعات، متذرعين باستمرار الغارات الجوية.

وتبحث اللجنة على مدى أربعة أيام، آليات تنفيذ اتفاق ستوكهولم على ضوء التمديد الزمني الذي أقره مجلس الأمن لتنفيذ الاتفاق بموجب قراره 2452 وتعيين بعثة أممية من 75 عضواً لمراقبة تنفيذ بنود الاتفاق في الحديدة خلال ستة أشهر قابلة للتمديد.

وكان مصدر في اللجنة أفاد في وقت سابق بأن ممثلي الحوثيين وصلوا إلى السفينة، التي استأجرتها الأمم المتحدة مقراً لإقامة المراقبين التابعين لها، قبل ساعة من بدء الاجتماع الذي من المقرر أن يبحث في آلية تنفيذ الاتفاق المتعلق بوقف إطلاق النار، وإعادة انتشار الميليشيا إلى خارج موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وانسحاب القوات المتصارعة إلى خارج حدود مدينة الحديدة، وفتح ممرات آمنة لعبور المساعدات الإنسانية.

مخاوف

وأوضحت مصادر مطلعة أن من بين أسباب عقد الاجتماع وسط البحر هو مخاوف الفريق الأممي وممثلي الحكومة من تعرضهم لمحاولات اغتيال بعد إطلاق النار، الذي تعرض له رئيس لجنة إعادة الانتشار باتريك كاميرت في وقت سابق.

في حين أكد الناطق باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، أن سبب نقل اجتماع لجنة التنسيق المشترك في الحديدة إلى عرض البحر هو تعنت الميليشيا ورفضها التواجد في مناطق الشرعية. ورجح مراقبون أن يكون هذا الاجتماع آخر ما يرأسه كاميرت قبل تسليم مهامه لخلفه مايكل لوليسغارد المتوقع وصوله إلى عدن اليوم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات