العراق والأردن يعززان تعاونهما.. والرزاز يلتقي عبد المهدي في «طريبيل»

ضبط صواريخ إيرانية في الأنبار معدّة لاستهداف «عين الأسد»

كشف مصدر أمني عراقي، أمس، عن العثور على صواريخ إيرانية الصنع في محافظة الأنبار شمالي العراق، كانت موجهة لاستهداف قاعدة عين الأسد التي توجد فيها قوات أمريكية، في وقت عزّز العراق والأردن تعاونهما في مجال النفط والطاقة مع توقيع اتفاقيات بحضور رئيسي وزراء البلدين عند معبر «طريبيل»/‏«الكرامة».

ووفق مصدر عراقي، فإن شرطة محافظة الأنبار وقوة من الجيش، تمكنوا من ضبط صواريخ كانت معدة للإطلاق باتجاه قاعدة عين الأسد العسكرية التي تعد أكبر قاعدة للجيش الأمريكي في العراق.

3 صواريخ

وقال المصدر إن الصواريخ، وعددها ثلاثة، عثر عليها في منطقة «الدولاب» التابعة لناحية البغدادي غربي الأنبار، وكانت معدة للإطلاق من خلال مؤقت تفجير للانطلاق أمس في الساعة 12 ظهراً بالتوقيت المحلي، إلا أن القوات الأمنية تمكنت من تعطيلها.

وطبقاً لمصادر عراقية محلية، فإن الصواريخ إيرانية الصنع، من دون أن يصدر بيان رسمي بشأن الواقعة. وكانت قوة من ميليشيا الحشد الشعبي موجودة في المنطقة التي عثر فيها على الصواريخ الموجهة لاستهداف القاعدة، طبقاً لمصادر عراقية.

في سياق آخر، استأنف العراق، أمس، عملية التصدير البري للنفط إلى الأردن، عبر منفذ طريبيل الحدودي الوحيد بينهما، حيث التقى مسؤولون من البلدين ووقّعوا عدداً من الاتفاقيات لتعزيز التعاون التجاري بين البلدين.

وفي خطوة رمزية، التقى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي نظيره الأردني عمر الرزاز رفقة وفدين رفيعي المستوى، في قاعة اجتماعات استحدثت داخل خيمة بيضاء نصبت عند المعبر الرابط بين البلدين، الذي أعيد افتتاحه في نهاية أغسطس 2017.

ويبعد هذا المعبر الوحيد بين البلدين المعروف بـ«طريبيل» من الجانب العراقي و«الكرامة» من الجانب الأردني، نحو 370 كيلومتراً عن عمان، ونحو 570 كيلومتراً عن بغداد، وكان أغلق بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق غرب العراق عام 2014.

تزويد بالنفط

وكان هذا المنفذ يشهد حركة نقل للمسافرين والبضائع، إضافة إلى نقل النفط العراقي الخام إلى الأردن في صهاريج.

وتوافق الجانبان، أمس، على أن يزوّد العراق الأردن «عشرة آلاف برميل يومياً من نفط كركوك» تنقل بالصهاريج، مع الأخذ بعين الاعتبار كلفة النقل واختلاف المواصفات في احتساب سعر النفط، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا». وبلغ سعر برميل النفط في السوق العالمية، أمس، ما يقارب 60 دولاراً.

وتثير مسألة بيع النفط العراقي إلى الأردن بأسعار أقل من السوق العالمية موجة جدل على شبكات التواصل الاجتماعي في العراق، فيما تتحفظ حكومة بغداد عن كشف السعر المتفق عليه.

أنبوي نفطي

وفي الإطار نفسه، اتفق الطرفان على البدء بالدراسات اللازمة لإنشاء أنبوب نفط عراقي-أردني «يمتدّ من البصرة مروراً بمنطقة حديثة ومن ثم إلى ميناء العقبة»، بحسب «بترا».

ويشير خبراء إلى أن الأولوية بالنسبة إلى عمان، هي تلبية الاحتياجات من الوقود المستورد عبر الأنبوب المرتقب بناؤه.

من جهة أخرى، وبحسب المصدر نفسه، اتفق الطرفان على أن يزوّد الجانب الأردني العراق بالكهرباء من خلال الربط الكهربائي، والعمل على بدء تنفيذ المشروع خلال ثلاثة أشهر. ومن المتوقع أن يبدأ الأردن بتصدير الكهرباء إلى العراق خلال أقل من عامين.

ويعتمد العراق في استيراد الكهرباء على إيران، لكنه يسعى إلى تنويع مصادر استيراده.

وقد حصل على استثناء مؤقت من واشنطن، التي فرضت حزمة من العقوبات على إيران في نهاية 2018، ويسعى لذلك إلى شراء الكهرباء من الأردن والكويت وتركيا. وامتدت الاتفاقيات بين البلدين إلى تفعيل قرار مجلس الوزراء العراقي المتخذ في العام 2017، القاضي بإعفاء قائمة من 393 سلعة أردنية من الرسوم الجمركية، إضافة إلى إنشاء منطقة صناعية أردنية عراقية مشتركة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية. وقام العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بزيارة رسمية للعراق في منتصف يناير الماضي، هي الأولى منذ أكثر من عشرة أعوام.a

1300

تسلّم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أمس، 1300 قطعة أثرية نادرة استعادتها السلطات الأردنية. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي في بيان أن «عبد المهدي أعرب عن شكره لرئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية عمر الرزاز لوضع اليد على هذه الآثار المهربة وإعادتها إلى العراق».

وأكد عبد المهدي أن «هذه الآثار النادرة، وإن كانت عراقية، لكنها ملك للإنسانية وإعادتها ربح للعراق والأردن».

وأوضح البيان أنه «تم توقيع محضر تسليم القطع الآثارية بعد جلسة المباحثات المشتركة التي عقدت، أمس، في منطقة الحدود المشتركة».

كان عبد المهدي التقى الرزاز عند خط الحدود العراقية الأردنية المشتركة برفقة وفدين رفيعي المستوى، لوضع اتفاق التعاون وتبادل المصالح بين البلدين حيز التنفيذ وافتتاح المنطقة الصناعية المشتركة، وتنفيذ محضر الاتفاق المشترك الموقع في بغداد نهاية العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات