أثارت تصريحات كاتب قطري، مقرب من الديوان الأميري في الدوحة، جدلاً واسعاً في تونس، بعد أن تضمنت تأكيداً على أن بلاده تمتلك محمية طبيعية في الجنوب التونسي.

وأكّد الكاتب القطري، علي الهيل، أن قطر تمتلك محمية طبيعية في جنوب تونس، وتوظف فيها تونسيين لأعمال القنص والصيد منذ العام 2008، مشيراً إلى أن الصيادين القطريين يسافرون إلى تونس كل عام منذ 2008، بموافقة السلطات التونسية.

بدورهم، اعتبر ناشطون تونسيون، أن تصريحات الكاتب القطري، تمثل استهانة متعمّدة بالقوانين المحلية، التي تعتبر المحميات الطبيعية جزءاً من السيادة الوطنية ولا يمكن التنازل عنها، داعين السلطات الحكومية للكشف عن حقيقة ما ورد في تصريحات الهيل.

كما اهتمت وسائل الإعلام التونسية بما جاء على لسان الهيل، وأعادت بثه على قنوات الإذاعة والتلفزيون، مشيرة إلى أنه خطير ولا يمكن السكوت عليه. وقال موقع «الحصاد» الإخباري، إن النظام القطري عادة ما يستغل المحميات في بعض الدول لدعم الإرهاب والتجسس على الأنظمة والحكومات، لافتاً إلى أنّ النظام القطري استعمل محمياته في جنوب المغرب للتواصل مع انفصاليي حركة البوليساريو.

ودعا الإعلامي التونسي، لطفي العماري، من على شاشة قناة «الحوار التونسي»، للتحقيق في هذا الملف، مضيفاً:

«لن نكون دولة مستقلة، وجزء من ترابنا الوطني تحت سيطرة القطريين». في الأثناء، رجّحت مصادر تونسية، أن تكون المحمية التي تحدث عنها الكاتب القطري مرتبطة بمنتجع القرية السياحية القطرية، التي يتم بناؤها في ولاية توزر، حيث تم ضبط قوافل الإبادة القطرية الأسبوع الماضي، والذي يبدو في ظاهره كونه مشروعاً سياحياً يمتد على مساحة 40 هكتاراً، وتبلغ كلفته نحو 80 مليون دولار.

استباحة متكررة

وكان رئيس الجمعية الجهوية للصيادين بتوزر، فتحي النوري، قد أكد أنها ليست المرة الأولى، التي يستبيح فيها الصيادون القطريون الصحراء التونسية.

ويصطادون طائر الحبارى والغزال، الممنوع صيدهما وفقاً للقوانين والمواثيق المحلية والدولية، على اعتبار أنها ثروة حيوانية ومهددة بالانقراض. ولفت إلى أن القانون التونسي يمنع الصيادين التونسيين من صيد الحبارى والغزال ويعاقب كل من يتجاوز ذلك بغرامة مالية، تصل إلى 5 آلاف دينار تونسي والسجن وحجز معدات الصيد.