دخل مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة دائرة الجدل خلال الأيام الماضية بعد حملة انتقاد وصلت حد اعتباره «جزءًا من الأزمة»، وطالبت بتنحيته من مهمته في ليبيا.
وأمام شدة الحملة لم يجد المبعوث الأممي بدًا من الرد وتوضيح موقفه، وهو ما جاء على لسانه في تأكيد «إن مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين أمر شرعي وخط أحمر»، لافتًا إلى أن تصريحاته التي تسببت في الحملة «أُعطيت الكثير من التفسيرات الخاطئة، وأن هناك أمرين لا تهاون فيهما في موقف البعثة الثابت، الأول هو محاربة الإرهاب في ليبيا وهو أمر ضروري وشرعي، والثاني هو حماية المدنيين ».
ظروف ملائمة
وشدد المبعوث الأممي على أن الملتقى الوطني الليبي «لا بد أن ينعقد في ظروف ملائمة مع الأشخاص المناسبين وأن ي يحقق الاجماع».
كما كشف عن موقف بعثة الأمم المتحدة إزاء الانتخابات، حيث قال: «أنا مستعجل على الانتخابات النيابية والرئاسية أكثر من الليبيين أنفسهم، نحن لم نحدد تواريخ محددة لكي نقول إنها تأجلت»، مشيرًا إلى أنه بوسع الملتقى الوطني الجامع «تزمين الانتخابات».
تصريحات متباينة
في المقابل، صدرت تصريحات متباينة صدرت من أعضاء بمجلس النواب أظهرت أداء البعثة الأممية إزاء الأزمة الليبية، حيث قالت عضو البرلمان سلطنة المسماري إن «المشكلة الحقيقية ليست مع سلامة، فقبله كان كوبلر وجميعهم ماضون بنفس النهج، ولم نر أي تغير في الحالة الليبية».
ورأى عضو مجلس النواب جلال الشويهدي أنّ «مبعوث الأمم المتحدة جاء بخطة معينة منذ البداية وضرب باتفاق الصخيرات عرض الحائط حتى وصل إلى الملتقى الجامع».
أما النائب علي السعيدي عن الشاطئ فرأى أنّ المشهد ضبابي إلى حد كبير، بسبب أن المبعوث الأممي «تجاوز قرارات مجلس النواب مثل قانون الاستفتاء، ومحافظ المصرف المركزي».
ضبابية
أسئلة أخرى يطرحها متابعون للشأن الليبي تتعلق بأن توجس بعض أطراف الأزمة مما وراء الملتقى الوطني ومخرجاته المرتقبة، وضبابية الرؤية بالنسبة لمستقبلهم في المشهد السياسي الليبي، قد يكون لها دور في اشتداد الحملة على المبعوث غسان سلامة، الذي لم يطلق من المعلومات ما من شأنه طمأنة تلك الأطراف، من ناحية، ومن ناحية أخرى، أو توضيح الآلية التي سيختار بها المشاركين في الملتقى وما هي صلاحياته.