وصفت صحيفة «الغارديان» البريطانية الديمقراطية الإسرائيلية بأنها عبارة عن «قتل من دون عقاب وكذب من دون عواقب»، فيما أكدت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع للسياسات والممارسات الإسرائيلية، التي تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية.

وأكدت صحيفة «الغارديان» أن معظم الذين قتلتهم «إسرائيل» العام الماضي في فلسطين هم من الأطفال، و«لم يكونوا يشكلون أي خطر عليها»، وأضافت أن «معظم من قتلتهم إسرائيل لم يكونوا يحملون إلا بعض الحجارة ويرددون الهتافات».

وأشارت الصحيفة في افتتاحية نسختها الرقمية إلى أن إسرائيل تعتمد سياسة غير أخلاقية وغير قانونية حيال الفلسطينيين، حيث إنها تتجاهل بشكل فاضح أرواح سكان غزة، مضيفة أن «عدم مساءلتها (إسرائيل) له تداعيات كبيرة».

وقالت إنه خلال الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2018 وحسب إحصاءات الأمم المتحدة كان معدل الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا بأيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء التظاهر في غزة، وأغلبهم من الأطفال، يصل إلى شهيد على الأقل يومياً.

وأضافت: إن الشهداء الذين شاركوا في التظاهرات للمطالبة بحق العودة إلى ديارهم كان بينهم مسعفون طبيون وصحافيون.

وأشارت إلى أن السياسة الإسرائيلية التي تقرها «الديمقراطية المدنية»، التي تسيطر على الجيش تسمح للجنود بإطلاق الرصاص والقنابل لقتل المحتجين، بما فيهم أولئك الذين لا يشكلون أي خطر، مضيفة: إن المستشفيات في غزة والتي تحاول القيام بعملها بالرغم من الحصار الإسرائيلي لم تعد قادرة على استقبال المزيد من المصابين.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل ترغب في خوض حرب ضد الفلسطينيين عبر موجات الأثير، إضافة إلى تلك التي تخوضها ضدهم في الميدان على الأرض، وتساءلت: إذا كان بإمكان المرء أن يقتل من دون أن يخشى المساءلة والمحاسبة فهل بإمكانه أن يكذب من دون أن يخشى العواقب؟

رفض سعودي

من جانبها أكدت المملكة العربية السعودية رفضها القاطع لجميع السياسات والممارسات الإسرائيلية «التي تهدف إلى تكريس التمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني وطمس هويته الوطنية».

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، أمس، عن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، القول في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن الدولي: إن «الشعب الفلسطيني لا يزال يشهد مزيداً من المآسي التي يندى لها جبين الإنسانية، طوال 70 عاماً مضت».

وطالب المعلمي المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص بتحمل مسؤولياته «والتدخل الفوري لوقف المشاريع الاستيطانية، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بتنفيذ القرارات الدولية، ورفع الحصار عـن قطاع غزة، وفتح المعابر التي تسيطر عليها فتحاً فورياً ودائماً، والعمل على إنهاء الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني».

كان وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو قال: إن الولايات المتحدة في وضع يؤهلها لتشجيع إسرائيل والفلسطينيين على الجلوس سوياً لحل خلافاتهما. وأشار بومبيو الثلاثاء في كلمة عبر الفيديو خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى وجود سبل في هذه المرحلة يمكن من خلالها لواشنطن حث طرفي الصراع على حل خلافاتهما الرئيسة والتوصل إلى حل.