كشفت معلومات مسرّبة، عن اتجاه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، نحو البقاء طويلاً على رأس حقيبتي الداخلية والدفاع الشاغرتين، في ظل تعثّر محاولات التوافق على مرشحين للوزارتين، مشيرة إلى أنّ عبدالمهدي أجرى تعديلات في المراكز العليا للوزارتين قادت إلى تكليف ضباط بارزين فيهما بمهام قيادية.
وقالت مصادر سياسية، وفق المعلومات المسرّبة، إنّ التغييرات التي يجريها عبد المهدي، بين شاغلي المناصب الرفيعة في الوزارتين، تؤكد أنه يتوقع بقاءه مدة طويلة على رأسيهما.
لاسيّما أنّه وبعد نجاح تحالف الإصلاح الذي يرعاه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تجميد مرشّح تحالف البناء، الذي يضم معظم القوى السياسية القريبة من إيران لحقيبة الداخلية، فالح الفياض، بات الاتفاق على بديل له أمراً معقداً للغاية، مع الأفضلية البسيطة التي يحظى بها وزير الأمن الوطني الأسبق شيروان الوائلي.
وأضافت المصادر: «وفقاً لأعراف العمل السياسي، فإن فشل الطبقة السياسية في الاتفاق على مرشح للداخلية يعني، بشكل آلي، تجميد المرشح لحقيبة الدفاع.
حيث إنه لن يسمح بتمرير مرشح حزبي لحقيبة الداخلية، حتى إذا تطلب ذلك إبقاء الوزارة من دون وزير حتى نهاية ولاية عبد المهدي»، مشيرة إلى أنّ الصدر أبلغ عبد المهدي بألا مانع لديه من بقائه وزيراً للداخلية والدفاع بالوكالة، مهما تطلبت عملية اختيار مرشحين مستقلين من وقت.
على صعيد متصل، أقرّ المحلل السياسي، حسين علاوي، الذي يعمل في مركز أبحاث تابع للحكومة، بأنّ الفصل التشريعي الأول للبرلمان، قد ينتهي بالتصويت على الموازنة فقط، دون استكمال الحقائب الوزارية المتبقية في حكومة عبد المهدي.
عملية استباقية
إلى ذلك، أماطت مصادر برلمانية عراقية، أمس، اللثام عن ورود خطاب رسمي لمجلس النواب، قد يتسبب بأزمة مع الحكومة، لافتة إلى أنّ الخطاب أثار غضباً داخل البرلمان لأنه يؤشر إلى بداية خطيرة باتجاه عرقلة عمل السلطة التشريعية. وأوضحت المصادر، أنّ هناك الكثير من المسائل التي ينوي البرلمان مناقشتها مع رئيس الوزراء، وقسم منها يتعلق بالموازنة المالية لهذا العام.
فضلاً عن وجود القوات الأجنبية في البلاد، لاسيّما لجهة وجود توجه لتشريع قانون يلزم الحكومة بإخراجها من البلاد، فيما لا يخول الدستور العراقي، البرلمان، صلاحية التشريع، لاسيما في القضايا الحساسة، أو ذات الجنبة المالية، وألزمت المحكمة الاتحادية، في وقت سابق، بعدم تشريع أي قانون، إلا من خلال رئاسة الحكومة أو رئيس الجمهورية.
غضب برلماني
شدّدت مصادر برلمانية، على أنّ هناك كتاباً ورد إلى البرلمان يتضمن الحصول على موافقة مسبقة من رئيس مجلس الوزراء، في حال أراد أي عضو في البرلمان القيام بزيارة أي وزارة من وزارات الدولة.
والحصول على موافقة مسبقة من رئيس أي دائرة ينوي أعضاء البرلمان زيارتها، ما أثار غضباً داخل البرلمان لأنه يلغي قرار المجلس بأحقية أي من أعضائه زيارة الوزارات والدوائر الرسمية، للاطلاع على سير عملها، الأمر الذي اعتبره سياسيون، فتحاً لباب الابتزاز.
