بدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، أمس، زيارة إلى صنعاء تستمر يومين بهدف إنقاذ اتفاق استوكهولم بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب من الحديدة، قبل أن يتوجه إلى الرياض للقاء بالرئيس عبد ربه منصور هادي.

ووفق مصادر سياسية لـ«البيان»، فإن غريفيث سيلتقي قادة ميليشيا الحوثي، كما سيلتقي رئيس فريق المراقبين الدوليين في الحديدة، الجنرال باترك كاميرت، في مسعى لإقناع الميليشيا بحضور اجتماعات اللجنة المشتركة، والالتزام بتنفيذ الاتفاق، ويبلغهم أنه سيضطر إلى نقل هذه الاجتماعات إلى خارج اليمن.

ووفقاً لهذه المصادر، فإن اللقاء سيناقش أيضاً الآلية التنفيذية الخاصة بالانسحاب من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى، وإعادة الانتشار من مدينة الحديدة، وهي الآلية التي قبل بها الجانب الحكومي ورفضها ممثلو الميليشيا.

ومن المقرر أن يتوجه غريفيث وبرفقته الجنرال كاميرت إلى الرياض، غداً، للقاء الرئيس هادي ومناقشة هذه القضايا، وسط توقعات بأن يتم نقل الاجتماعات إلى خارج الحديدة بعد استهداف الميليشيا موكب كبير المراقبين الدوليين، ومحاولة استهداف مقر ممثلي الشرعية باللجنة بواسطة طائرة مسيّرة.

وأوضح مصدر في الأمم المتحدة، أن غريفيث يزور صنعاء من أجل «العمل على التنفيذ السريع لاتفاق الحديدة».

قصف حوثي
ميدانياً، ذكرت مصادر عسكرية أن ميليشيا الحوثي قصفت مواقع قوات ألوية العمالقة ومنازل المدنيين في مديرية حيس ومنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بمحافظة الحديدة. وحسب المصادر فإن الميليشيا قصفت مواقع عسكرية تابعة لألوية العمالقة في مديرية حيس بقذائف الهاون. كما قصفت مواقع أخرى تابعة للعمالقة في منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا بقذائف الهاون، واستهدفت منازل المواطنين في الجبلية بشكل عشوائي بقذائف الهاوتزر وألحقت أضراراً بالغة بعدد من المنازل.

وأكدت المصادر، أن ميليشيا الحوثي واصلت خروقاتها للهدنة التي اتفق بشأنها في السويد وقصفت الأحياء السكنية والقرى، واستهدفت مواقع القوات المشتركة في مدينة الحديدة وفِي المديريات التابعة لها.

وقفة احتجاجية
طالبت رابطة أمهات المختطفين بمحافظة الحديدة، مديرية الخوخة بالكشف عن مصير 200 مخفي قسراً تم نقل العشرات منهم إلى العاصمة صنعاء. وقالت الأمهات في وقفة احتجاجية نفذنها، أمس، بمديرية الخوخة، إن ميليشيا الحوثي منعت أبناءهن المخفيين من التواصل معهن، واستحدثت سجوناً سرية لبعضهم، وتم ابتزاز العشرات منهم بمنع الزيارة عنهم وتجويعهم وعدم توفير مستلزماتهم الشتوية الضرورية، مما اضطر الأمهات لدفع مبالغ كبيرة أملاً في توفيرها. وأضافت الأمهات في بيان للوقفة، أنهن يعانين النزوح خارج الحديدة، واشتدت مخاوفهن بإحالة 9 من المختطفين إلى المحاكمة رغم توقيع الأطراف اليمنية على اتفاق السويد.