واشنطن: على الخرطوم محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف

حكومة السودان تستدعي «الاحتياط» لمواجهة التظاهرات

تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية في السودان، وخرجت عدة مدن أمس في تظاهرات حاشدة تنديداً بسياسات الحكومة، وواجهت قوات الأمن السودانية بالعاصمة الخرطوم آلاف المتظاهرين الذين خرجوا أمس.

وحالت دون تحرك موكبهم الاحتجاجي، الذي دعا إلى تنظيمه تجمّع المهنيين السودانيين، بغرض تسليم مذكرة للقصر الرئاسي تطالب برحيل الرئيس عمر البشير. في وقت أكدت واشنطن أن على الخرطوم محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف، وذلك بعد مقتل شخصين خلال الاحتجاجات.

إغلاق

وأخلت أجهزة الأمن المنتشرة بكثافة السوق العربي وسط الخرطوم تماماً، كما أغلقت المحال التجارية أبوابها، وتمددت التظاهرات إلى حي كافوري الذي يوجد فيه منزل البشير، فيما تم نشر قوات شرطة الاحتياطي المركزي لأول مرة.

وقالت لجنة أطباء مرتبطة بالمعارضة إن طبيباً وطفلاً قُتلا خلال احتجاجات أمس.

وأطلقت قوات الشرطة وجهاز الأمن الرصاص الحي في الهواء، واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذي خرجوا من مواقع متعددة بالسوق العربي وسط الخرطوم، وطاردت سيارات الأمن المتظاهرين بأزقة المنطقة المحيطة بالسوق.

كما اندلعت تظاهرات أخرى أمّها المئات بحي بري العريق، الذي ظل مداوماً على الاحتجاج، وسمع سكان الحي أصوات أعيرة نارية أطلقتها قوات الأمن بكثافة لتفريق المتظاهرين الذين فروا إلى الشوارع الداخلية للحي، مما اضطر الأجهزة الأمنية إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع وسط أنباء عن سقوط عدد من المصابين من جراء أعيرة نارية.

واندلعت تظاهرات أخرى بكل من منطقة الحلة الجديدة بالخرطوم، وحي كافوري الشهير الذي يقطن فيه البشير وعائلته وعدد من كبار المسؤولين بالدولة، إلى جانب حي المزاد بالخرطوم بحري.

وأكد شهود عيان لـ«البيان» أن الأجهزة الأمنية نفّذت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المتظاهرين والناشطين أثناء وقبيل انطلاق التظاهرة الذي حدد له تقاطع شارع السيد عبد الرحمن أحد أكبر الشوارع الرئيسة بالخرطوم مع شارع القصر الذي يؤدي إلي مقر رئاسة الجمهورية.

كما اعتقلت عشرة من الصحافيين أثناء تغطيتهم للتظاهرة بينهم الكاتب الصحافي المعروف فيصل محمد صالح، وشمائل النور، خالد فتحي، ومحمد سلمان والزين عثمان، إلى جانب اعتقال الأمين العام لمجموعة أقمار الضواحي.

وفي مدينة القضارف شرقي البلاد التي شهدت أعنف التظاهرات وسقط فيها ما يقارب العشرة أشخاص خلال الأيام الأخيرة، فرقت الشرطة المئات ممن خرجوا بسوق المدينة، ودخلت الأجهزة الأمنية معهم في عمليات كر وفر، وحالت دون تمدد التظاهرة، واستخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع، مما أحدث شللاً كاملاً للسوق الرئيسي أكبر مدينة إنتاجية في البلاد.

كما خرجت تظاهرات بكل من مدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر والميناء الرئيسي، إلى جانب خروج مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض وسط البلاد، كما اندلعت تظاهرات محدودة في عطبرة شمال السودان.

قرار

وفي محاولة لامتصاص حالة الغضب التي يعيشها الشارع، أصدر مجلس الوزراء السوداني قراراً بزيادة رواتب العاملين بالقطاع العام بالدولة، بعد أن فرغت وزارة المالية من الإجراءات الفنية المتعلقة بزيادة الرواتب.

وقال أمين علاقات العمل بالاتحاد العام لنقابات عمال السودان، خيري النور علي، إن القرار تم تسليمه لديوان شؤون الخدمة لإصدار المنشور المفصل لزيادات الرواتب وفقاً للدرجات الوظيفية، وتوقع خيري أن يصدر ديوان شؤون الخدمة المنشور خلال يومين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات