أوضاع سيئة يعيشها اللاجئون السوريون

ثلوج «ميريام» تحاصر بلاد الشام وسط موجة صقيع

امرأتان تغطيان وجهيهما بالقرب من نهر النيل في القاهرة حيث ضربت عاصفة رملية شديدة عدداً من محافظات مصر، وتسببت في إعاقة حركة الطيران، وتعليق العمل في موانئ البحر المتوسط والبحر الأحمر | رويترز

ضربت العاصفة «ميريام» أمس بلاد الشام، حيث هبت رياح شديدة البرودة واجتاحت موجة الصقيع معظم دول الحوض الشرقي للبحر المتوسط، أعقبها سقوط الثلوج على ارتفاعات منخفضة نسبياً في كل من سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، في ظل أوضاع صعبة وسيئة يعيشها اللاجئون السوريون، الذين يترقبون موسم الشتاء، وما يحمله من أمطار وسيول ورياح.

وتشهد لبنان عواصف رعدية تؤدي إلى تشكل السيول وانجرافات في التربة، على أن تتساقط الثلوج بدءاً من ارتفاع 1300 متر، ويتدنى مستوى تساقطها مع الانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة خلال المساء.

عواصف

وفي فلسطين، بدأت العاصفة مند ظهيرة أمس مصحوبة بأمطار غزيرة وتساقط البرد أحياناً فوق المناطق الشمالية، تمتد تدريجياً إلى معظم المناطق، ويبدأ تساقط الثلوج، في ساعات المساء والليل، فوق المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 900 متر عن سطح البحر.

وفي سوريا، قالت مديرية الأرصاد الجوية: إن الطقس سيكون متقلباً بين الغائم جزئياً والغائم الماطر على فترات فوق أغلب المناطق، وثلجياً فوق المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها على 1000 متر، نتيجة تأثر البلاد بمنخفض جوي قطبي المنشأ. وتوقعت المديرية، أن يمتد تساقط الثلوج ليلاً ليشمل المناطق التي يزيد ارتفاعها على 800 متر وبعض المناطق الداخلية. وشهدت الأردن عاصفة هوائية باردة وقطبية عبرت مع الساعات الأولى من عصر أمس، ما أدى إلى تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة.

اللاجئون

ومن قلق إلى آخر يترقب اللاجئون السوريون موسم الشتاء، وما يحمله من أمطار وسيول ورياح، وتهديدات مستمرة لأرواحهم.

علي الغنوم، أحد أعضاء اللجنة الشبابية السورية شكلوا فريقاً للطوارئ في مخيم الزعتري تحسباً لأي ظروف سيئة متوقعة، ومن خلال دعم منظمة (IRD) فتح مراكز لإيواء اللاجئين المحتمل تضررهم، يقول علي: نتمنى أن يكون هذا الشتاء أقل قسوة من السنوات الماضية.

ومن أحد المخيمات العشوائية يقول أبو علاء الحسن من مخيم عشوائي يقع بالقرب من محافظة مأدبا جنوب العاصمة عمان، إنّ الخوف من هذه الظروف الشتوية بسبب تغيرها بشكل مفاجئ ولا يمكن معالجة ما يقع بسرعة، لاسيّما في المخيمات العشوائية البعيدة عن الخدمات.

أضرار

ألحقَت العاصفة نورما التي شهدها لبنان أضراراً جسيمة باللاجئين، وقد استمرّت لعدة أيام برياحها العاتية وأمطارها الغزيرة مسبّبة فيضانات ودماراً في عدة مدن وبلدات في لبنان، حيث يعيش قرابة المليون لاجئ سوري. وفي حادثة مأساوية، حصدَت هذه العاصفة العنيفة حياة فاطمة، وهي فتاة سورية لاجئة في الثامنة من العمر، جرفتها السيول في المنية، في شمال لبنان في العاشر من يناير 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات