EMTC

مصادر: وضع أمني هش في صحراء الأنبار

كشفت مصادر سياسية وعسكرية عن وجود هشاشة أمنية في محافظة الأنبار، وأن التطمينات التي تطلقها بعض الجهات الرسمية مبالغ فيها جداً، لا سيما بالنسبة إلى الصحراء الشاسعة التي تمتد إلى حدود ثلاث دول مجاورة، أخطرها الحدود السورية التي يتمدد تنظيم داعش فيها إلى داخل الأراضي العراقية، فيما تنتشر قوات مسلحة هناك لا يمكنها المكوث في عمق الصحراء.

وبحسب موقع «نقاش» الذي تديره نخبة من الإعلاميين المحترفين، في تقرير له نشره أمس، فإن «أمن محافظة الأنبار مزيف، وإن القيادات الأمنية الماسكة للمحافظة تمتلك السلطة داخل المدن، في وقت لا يستطيع محافظها علي فرحان اتخاذ قرار أمني».

لا أمن داخل الصحراء

وقالت مصادر إن «الأنبار آمنة جداً، ويجب أن تكون آمنة إلى هذا الحد، لكن ليس بفعل التنسيق الأمني العالي، وإنما بسبب القوة الأمنية المفرطة التي حولت المحافظة إلى معسكر كبير فرض الأمن بالقوة والدبابة، وهو أمن مزيف، إذ نمتلك السلطة فقط داخل المدن، أما الصحراء فما زالت مكاناً آمناً للجماعات المسلحة».

وتؤكد المصادر أن «جميع القيادات الأمنية التي تعمل في محافظة الأنبار تفتقر إلى التنسيق فيما بينها، وهناك غياب واضح للمركزية في إدارة هذه القيادات التي أصبحت كل واحدة منها تعتقد أنها هي الأقوى، وهي صاحبة السلطة والقرار في مكان وجودها».

مشيرةً إلى أن خمس قيادات أمنية تتولى مهمة الملف الأمني في محافظة الأنبار، وهي: قيادة عمليات الأنبار، وقيادة عمليات الجزيرة والبادية، وقيادة عمليات شرق الأنبار، وقيادة الشرطة، وأخيراً قيادة قوات الحدود، فضلاً عن مديريات الأمن الوطني والمخابرات والاستخبارات».

إلى ذلك، وبحسب موقع «نقاش»، هناك قيادة قوات الحشد الشعبي، وقوات الحشد العشائري التي شكّلت أخيراً لمساندة القوات الأمنية في حربها ضد جماعات داعش ومسك الأرض بعد عمليات التحرير، فضلاً عن وجود قوات أمريكية، ما يعني أن هناك 8 جهات تملك القرار الأمني على الأرض.

لا وجود لقيادة موحدة

وعلى وفق هذه المعطيات، فإن محافظة الأنبار، التي تمثل مساحتها ثلث مساحة العراق، باتت مسؤوليتها الأمنية متعددة، ولا يمكن التحدث عن قائد أمني بعينه أو قيادته، حتى إن كان محافظ الأنبار، الذي يمتلك أعلى سلطة أمنية بموجب الصلاحية التي منحها له الدستور العراقي.

ويقول محافظ الأنبار علي فرحان إنه «لا يملك صلاحية اتخاذ القرار الأمني إلا بعد مخاطبات رسمية موجهة إلى القيادة العامة للقوات المسلحة، ومن ثم يتم العمل على وفق اتفاق وموافقات مسبقة بناءً على تلك المخاطبات والمقترحات».

موقف دفاعي فقط

ويقتصر دور القوات العراقية بمختلف تشكيلاتها على حماية المدن والمحافظة على ما تحقق من مكاسب أمنية، أما دور قوات الحدود فهو مراقبة ومنع المتسللين مع نشاطات قد تكون روتينية، في صحراء الأنبار التي تمثل الغالبية العظمى من إجمالي مساحة المحافظة.

ويوضح أحد ضباط قيادة عمليات الأنبار أن «العمل وسط هذه الفوضى الأمنية ينذر بكارثة قد تعيدنا إلى الوراء، ما لم تتحد هذه القيادات وتشارك أهدافها وخططها تحت قيادة واحدة تكون هي المسؤول الأول والأخير عن الملف الأمني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات