«الشغل» يفصح لأول مرة عن توجهه للمنافسة على الحكم

الرئيس التونسي يحذر من تداعيات إضراب الخميس

أحيت تونس أمس، الذكرى الثامنة لثورتها في ظل تجاذبات سياسية واجتماعية حادية وأزمة اقتصادية ومالية خانقة، وحذر الرئيس الباجي قائد السبسي من الإضراب العام، الذي ينتظر أن تشهده البلاد بعد غد الخميس، بالقول: إنه يجب على التونسيين اليوم تجنب اشتعال الأوضاع وظهور سيناريوهات مشابهة لأحداث 26 يناير 1978 في إشارة إلى المواجهات التي حصلت آنذاك بين النظام والنقابات، ونتج عنها سقوط مئات من القتلى والمصابين.

وأضاف في كلمة توجه بها إلى التونسيين: «قليلون مَن يتذكّرون ما حدث خلال الإضراب العام سنة 1978، فقد سقط قتلى في ذلك اليوم، لذلك وجب التوّصل لاتفاق بين الحكومة واتحاد الشغل لتفادي تنفيذ الإضراب».

وأكد السبسي أن المقدرة الشرائية للتونسيين اهترأت، مشيراً إلى أن كثيراً من الأنظمة تداولت على السلطة منذ 2011 إلى اليوم ومنها «الترويكا القديمة» و«الترويكا الجديدة»، التي تحكم اليوم، وفق تقديره.

وأضاف السبسي: يجب على التونسيين أن يعتبروا أن الثورة ثورتهم حتى من لم يشارك فيها يجب أن يعتبر أنها ثورته، كما توجه بالانتقاد غير المباشر لمن يتحدثون عن بلوغه الثانية والتسعين وهو في سدة الحكم بالقول إن: «الحياة أو الموت بيد الله ومن يعرف من سيكون هنا (في الرئاسة) السنة المقبلة».

وفي تعليق عن استعداد رئيس الحكومة يوسف الشاهد لإطلاق حزب سياسي جديد، أوضح السبسي أن «الحديث عن إحداث حزب للحكومة هو تأخير للتمشي الديمقراطي لتونس الذي من المفروض أن تشارك فيها كل الأطراف»، مبرزاً أن الثورة التونسية هي ثورة شباب دون زعامات أو مرجعيات دينية أو أيديولوجية ولكن هناك أسباب دفعته للقيام بالثورة.

وأردف السبسي أنه لم يشارك في الثورة، ولكن منع البلاد من الانزلاق إلى حمام دم، وفق تعبيره، في إشارة إلى تأسيسه حركة نداء تونس وخوض انتخابات 2014.

النقابات معنية بالانتخابات

إلى ذلك، أفصح الاتحاد العام التونسي للشغل لأول مرة عن توجهه لخوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، وأعلن أمينه العام نورالدين الطبوبي أمام حشد شعبي أمس: «نعم نحن معنيّون بالانتخابات الرئاسية والتشريعية ولينزعج المنزعجون''، وهو ما يؤكد ما سبق الحديث عنه من إمكانية خوض النقابات غمار المنافسة على حكم البلاد في بادرة غير مسبوقة منذ استقلال تونس في العام 1956.

وقال الطبوبي:»على النخب التونسية أن تضع نصب أعينها مصلحة البلاد وشعبها وأن تحترم ناخبيها ولا تصادر أصواتهم وانتظاراتهم«، وشدد على ضرورة أن تُقَدِّرَ النخب السياسية بكلّ مسؤولية ما تشهده البلاد من احتقان أشعلته إجراءات الحكومة أحادية الجانب وأجّجتها سنوات متراكمة من االتهميش والوعود الزائفة.

لوبي نسائي

أعلن الاتحاد الوطني للمرأة التونسية خلال جلسة تقييمية حول وضع المرأة والمنظمة النسائية بعد مرور ثماني سنوات على الثورة التونسية، مشاركته في الانتخابات التشريعية المقبلة لتكوين»لوبي في البرلمان«يدافع عن حقوق المرأة التونسية الذي لا يزال»سيئاً رغم إحراز تقدم تشريعي"، وفق ما أكدته أمس رئيسة المنظمة راضية الجربي.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات